العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٢٩٩ - زياد
و وقع إلى بعض عماله: طالع كلّ ناحية من نواحيك و قاصية من أقاصيك بما فيه استصلاحها.
و كتب إليه إبراهيم بن المهدي في كلام له: إن غفرت فبفضلك، و إن أخذت فبحقك. فوقع في كتابه: القدرة تذهب الحفيظة، و الندم جزء من التوبة و بينهما عفو اللّه.
و وقع في رقعة مولى طلب كسوة: لو أردت الكسوة للزمت الخدمة، و لكنك آثرت الرّقاد فحظّك الرؤيا.
و وقع في يوم عاشوراء لبعض أصحابه و قد وافته الأموال: يؤمر له بخمسمائة ألف لطول همته، و لثمامة بن أشرس بثلاثمائة ألف لتركه ما لا يعنيه، و لأبي محمد اليزيدي يؤمر له بخمسمائة ألف لكبره، و للمعلي بخمسمائة ألف لصحيح سنته، و لإسحاق بن إبراهيم بخمسمائة ألف لصدق لهجته، و للعباس بخمسمائة ألف لفصاحة منطقه، و لأحمد ابن أبي خالد بألف ألف لمخالفة شهوته، و لإبراهيم بن بويه كذلك لسرعة دمعته، و للمريسي بثلاثمائة ألف لإسباغ وضوئه، و لعبد اللّه بن بشر بمثلها لحسن وجهه.
توقيعات الأمراء و الكبراء
زياد
وقّع إلى بعض عماله: قد كنت على الذّعّار و إخالك ذاعرا.
و كتبت إليه عائشة في وصاة برجل، فوقع في كتابها: هو بين أبويه.
و إلى صاحب خراسان في أمر خالفه فيه: استر بعض دينك ببعض، و إلا ذهب كله.
و إلى عامله بالكوفة أمط الحدود عن ذوي المروءات.
و في قصة متظلم: أنا معك.
و في قصة قوم رفعوا على عامل رفيعة [١] : من أماله الباطل قوّمه الحق.
[١] الرفيعة: ما رفع به على الرجل.