العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ١٣٥ - هشام و قوم من اليمن
و ما حاجتك؟قال: فتقضيها؟قال: نعم. فلما توثق منه قال: فإن حاجتي إليك أن لا تسألني حاجة.
جواب في فخر
عمرو بن سعيد و خالد بن يزيد في حضرة عبد الملك:
سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال: تفاخر عمرو بن سعيد بن العاص و خالد بن يزيد بن معاوية، عند عبد الملك بن مروان؛ فقال عبد الملك لشيخ من موالي قريش:
اقض بينهما. فقال الشيخ: كان سعيد بن العاص لا يعتمّ أحد في البلد الحرام بلون عمامته؛ و كان حرب بن أمية لا يبكى على أحد من بني أمية ما كان في البلد شاهدا؛ فلما مات سعيد و حرب شاهد لم يبك عليه.
الأبرش و خالد ابن صفوان:
قال الأبرش الكلبي لخالد بن صفوان: هلم أفاخرك-و هما عند هشام بن عبد الملك-قال له خالد: قل. فقال له الأبرش: لنا ربع البيت-يريد الركن اليماني- و منا حاتم طيء، و منا المهلب بن أبي صفرة!فقال خالد بن صفوان: منا النبي المرسل، و فينا الكتاب المنزل، و لنا الخليفة المؤمّل!قال الأبرش: لا فاخرت مضريّا بعدك.
هشام و قوم من اليمن:
و نزل بأبي العباس قوم من اليمن من أخواله من كعب، ففخروا عنده بقديمهم و حديثهم؛ فقال أبو العباس لخالد بن صفوان: أجب القوم. فقال: أخوال أمير المؤمنين. قال لا بد أن تقول. قال: و ما أقول يا أمير المؤمنين، و ما أقول لقوم هم بين حائك برد، و دابغ جلد، و سائس قرد؛ ملكتهم امرأة، و دل عليهم هدهد، و غرقتهم فأرة؟ فلم يقم بعدها ليمانيّ قائمة.