العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٣٢٨ - صدور إلى والي شرطة
أما بعد، فإن في اللّه العزاء من كل هالك، و الخلف من كل مصاب، و إنه من لم يتعز بعزاء اللّه تنقطع نفسه من الدنيا حسرة.
أما بعد، فإن الصبر يعقبه الأجر، و الجزع يعقبه الهلع؛ فتمسك بحظك من الصبر، تنل به الذي تطلب، و تدرك به الذي تأمل.
أما بعد، فقد كفى بكتاب اللّه واعظا، و لذوي الألباب زاجرا؛ فعليك بالتلاوة تنج مما أوعد اللّه به أهل المعصية.
صدور إلى خليفة
وفق اللّه أمير المؤمنين بالظفر فيما قلّده، و أيده و أصلح به، و على يديه.
أكرم اللّه أمير المؤمنين بالظفر، و أيده بالنصر في دوام نعمته، و حاط الرعية بطول مدّته.
صدور إلى ولي عهد
متّع اللّه أمير المؤمنين بطول مدّة الأمير، و أجرى على يديه فعل الجميل، و انس بولايته المؤمنين.
مدّ اللّه للأمير النعمة، و أسعد بطول عمره الأمّة، و جعله غياثا و رحمة.
أكمل اللّه له الكرامة، و حاطه بالنعمة و السلامة، و متّع به الخاصة و العامة.
متع اللّه بسلامتك أهل الحرمة، و جمع لك شمل الأمّة، و استعملك بالرأفة و الرحمة.
صدور إلى والي شرطة
أنصف اللّه بك المظلوم، و أغاث بك الملهوف، و أيّدك بالتثبت، و وفّقك للصواب.