العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ١١١ - عثمان و علي
زياد و خارجي:
و أتي زياد برجل من الخوارج، فقال له: ما تقول فيّ و في أمير المؤمنين؟قال أما الذي تسميه أمير المؤمنين فهو أمير المشركين، و أما أنت فما أقول في رجل أوله لزنية و آخره لدعوة!فأمر به فقتل و صلب.
الأشعث و شريح:
قال الأشعث بن قيس لشريح القاضي: لشدّ ما ارتفعت!قال: فهل رأيت ذلك ضرك؟قال: لا. قال: فأراك تعرف نعمة اللّه عليك و تجهلها على غيرك.
ابن الفضل و بعض قرابته:
نازع محمد بن الفضل بعض قرابته في ميراث، فقال له: يا بن الزنديق!قال له: إن كان أبي كما تقول و أنا مثله، فلا يحل لك أن تنازعني في هذا الميراث؛ إذ كان لا يرث دين دينا.
الحجاج و خارجية:
و أتي الحجاج بامرأة من الخوارج، فجعل يكلمها و هي لا تنظر إليه، فقيل لها الأمير يكلمك و أنت لا تنظرين إليه!قالت: إني لأستحي أن أنظر من لا ينظر اللّه إليه!فأمر بها فقتلت.
عثمان و علي:
لقي عثمان بن عفان عليّ بن أبي طالب، فعاتبه في شيء بلغه عنه، فسكت عنه علي؛ فقال له عثمان: مالك لا تقول؟قال: له علي: ليس لك عندي إلا ما تحب و ليس جوابك إلا ما تكره.
و تكلم الناس عند معاوية في يزيد ابنه إذ أخذ له البيعة، و سكت الأحنف؛ فقال له: مالك لا تقول أبا بحر؟قال: أخافك إن صدقت و أخاف اللّه إن كذبت!