العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٢٩٦ - هارون الرشيد
و في قصة قوم تظلموا من عاملهم و سألوا إشخاصه إلى بابه: قد أنصف القارة [١]
من راماها.
و في قصة رجل حبس في دم: وَ لَكُمْ فِي اَلْقِصََاصِ حَيََاةٌ يََا أُولِي اَلْأَلْبََابِ [٢] .
و إلى صاحب خراسان و كتب إليه يخبره بغلاء الأسعار: خذهم بالعدل في المكيال و الميزان.
و إلى يوسف البرم حين خرج بخراسان: لك أماني و مؤكّد أيماني.
موسى الهادي
كتب إلى الحسن بن قحطبة في أمر راجعه فيه: قد أنكرناك منذ لزمت أبا حنيفة؛ كفاناه اللّه.
و إلى صاحب أفريقية في أمر فرط منه: يا بن اللخناء أني تتمرس [٣] .
هارون الرشيد
وقع إلى صاحب خراسان: داو جرحك لا يتسع.
و إلى عامله على مصر: احذر أن تخرب خزانتي و خزانة أخي يوسف فيأتيك مني ما لا قبل لك به، و من اللّه أكثر منه.
و وقع في قصة رجل من البرامكة: أنبتته الطاعة و حصدته المعصية.
و إلى عامله على فارس: كن مني على مثل ليلة البيات.
و إلى عامل خراسان: إن الملوك يؤثر عنهم الحزم.
و إلى خزيمة بن خازم إذ كتب إليه أنه وضع السيف حين دخل أرض أرمينية: لا أمّ لك!تقتل بالذنب من لا ذنب له؟ و في قصة محبوس: من لجأ إلى اللّه نجا.
و في قصة متظلم: لا يجاوز بك العدل، و لا يقصر بك دون الإنصاف.
[١] القارة: قبيلة عربية عرفت بالجاهلية بالحذق في الرماية.
[٢] سورة البقرة الآية ١٧٩.
[٣] يقال تمرّس الرجل: إذا مارس الفتن و خرج على إمامه.