العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ١١٠ - الحجاج و خارجية
الجواب القاطع
ثابت بن عبد اللّه و سعيد بن عثمان:
نظر ثابت بن عبد اللّه بن الزبير إلى أهل الشام، فقال: إني لأبغض هذه الوجوه.
قال له سعيد بن عثمان: تبغضهم لأنهم قتلوا أباك!قال: صدقت، و لكن الأنصار و المهاجرون قتلوا أباك!
الحجاج و خارجي:
و قال الحجاج لرجل من الخوارج: و اللّه إنك من قوم أبغضهم!قال له: أدخل اللّه أشدّنا بغضا لصاحبه الجنة.
عمرو بن معديكرب و باهلي:
و قال ابن الباهلي لعمرو بن معديكرب: إن مهرك لمقرف [١] . قال: هجين عرف هجينا [٢] مثله.
الحجاج و خارجية:
و قال الحجاج لامرأة من الخوارج: و اللّه لأعدّنكم عدّا و لأحصدنّكم حصدا! قالت له: اللّه يزرع و أنت تحصد، فأين قدرة المخلوق من الخالق.
و أتي الحجاج بامرأة من الخوارج، فقال لأصحابها: ما تقولون فيها؟قالوا:
عاجلها القتل أيها الأمير، قالت الخارجية: لقد كان وزراء صاحبك خيرا من وزرائك يا حجاج!قال لها: و من صاحبي؟قالت: فرعون؛ استشارهم في موسى فقالوا: أرجه [٣] و أخاه!
[١] المقرف من الخيل: الذي أمه عربية و أبوه غير عربي.
[٢] الهجين: الذي أبوه عربي و أمه غير عربية.
[٣] أرجه و أخاه: أخره و أخاه و لا تعجل لهما بشر (سورة الأعراف الآية ١١١) .