العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٢٩٨ - المأمون
الحكم الذي رضيته في الآخرة لك، هو أعدى الخصم في الدنيا عليك، و هو من لا يردّ حكمه، و لا يصرف قضاؤه.
المأمون
وقع إلى علي بن هشام في أمر تظلم: من علامة الشريف أن يظلم من فوقه، و يظلمه من دونه؛ فأي الرجلين أنت؟ و إلى هشام: لا أدنيك و لك ببابي خصم.
و إلى الرستمي في قصة من تظلم منه: ليس من المروءة أن تكون آنيتك من ذهب و فضة، و غريمك خاو و جارك طاو [١] .
و في قصة متظلم من عمرو بن مسعدة: يا عمرو، عمّر نعمتك بالعدل؛ فإن الجور يهدمها.
و في قصة متظلم من أبي عباد: يا ثابت، ليس بين الحق و الباطل قرابة.
و في قصة متظلم من أبي عيسى أخيه: فَإِذََا نُفِخَ فِي اَلصُّورِ فَلاََ أَنْسََابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَ لاََ يَتَسََاءَلُونَ [٢] .
و في قصة لمتظلم من حميد الطوسي: يا أبا غانم، لا تغتّر بموضعك من إمامك، فإنك و أخسّ عبيده في الحق سيّان.
و إلى طاهر صاحب خراسان: احمد أبا الطيب، إذ أحلك الخليفة محل نفسه فمالك موضع تسمو إليه نفسك إلا و أنت فوقه عنده.
و في كتاب بشر بن داود: هذا أمان عاقدت اللّه في مناجاتي إياه.
و في كتاب إبراهيم بن جعفر في فدك [٣] حين أمره بردّها؛ قد أرضيت خليفة اللّه في فدك، كما أرضى اللّه رسوله فيها.
و في قصة متظلم من محمد بن الفضل الطوسي: قد احتملنا بذاءك و شكاسة خلقك، فأما ظلمك للرعية فإنا لا نحتمله.
[١] طاو: أي جائع.
[٢] سورة المؤمنون الآية ١٠١.
[٣] فدك: قرية بالحجاز.