العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ١٣١ - حسان و عائشة
للشعبي
و قال رجل للشعبي: ما كان اسم امرأة إبليس؟قال: إن ذلك نكاح ما شهدناه! و دخل رجل على الشعبي، فوجده قاعدا مع امرأة؛ فقال: أيكما الشعبي؟قال الشعبي: هذه!و أشار إلى المرأة.
معن بن زائدة
كان معن بن زائدة ظنينا في دينه، فبعث إلى ابن عياش المنتوف بألف دينار و كتب إليه: قد بعثنا إليك بألف دينار، اشتريت بها منك دينك؛ فاقبض المال و اكتب إليّ بالتسليم. فكتب إليه: قد قبضت المال و بعتك به ديني خلا التوحيد لما علمت من زهدك فيه!
ابن أبي بردة و الممرور
بعث بلال بن أبي بردة إلى ابن أبي علقمة الممرور، فلما أتى قال: أ تدري لم بعثت إليك؟قال لا أدري. قال: بعثت إليك لأضحك بك!قيل: لقد ضحك أحد الحكمين من صاحبه-يعرّض له بجده أبي موسى-فغضب بلال و أمر به إلى الحبس، فكلّمه الناس و قالوا: إن المجنون لا يعاقب و لا يحاسب. فأمر بإطلاقه و أن يؤتى به إليه، فأتي به في يوم سبت و في كمه طرائف أتحف بها في الحبس؛ فقال له بلال: ما هذا الذي في كمك؟قال: من طرائف الحبس. قال: ناولني منها. قال: هو يوم سبت، ليس يعطى فيه و لا يؤخذ!يعرّض بعمة كانت له من اليهود.
حسان و عائشة
دخل حسان بن ثابت على عائشة رضي اللّه عنها فأنشدها:
حصان رزان ما تزنّ بريبة # و تصبح غرثى من لحوم الغوافل [١]
[١] حسان رزان: اي عفيفة عاقلة، و ما تزن بريبة أي ليست موضع شك. غرثى: جائعة.