العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ١٢٩ - عمارة و شيطان الطاق
لشريح:
قيل لشريح: أيهما أطيب: الجوزنيق أم اللّوزنيق [١] ؟قال: لست أحكم على غائب.
هشام و الفرزدق:
هشام بن القاسم قال: جمعني و الفرزدق مجلس، فتجاهلت عليه فقلت: من الكهل؟ قال: و ما تعرفني؟قلت: لا!قال: أبو فراس. قلت: و من أبو فراس قال: الفرزدق.
قلت: و من الفرزدق؟قال: و ما تعرف الفرزدق؟قلت: لا أعرف الفرزدق إلا شيئا يفعله النساء عندنا يتشهّون به كهيئة السويق. قال: الحمد للّه الذي جعلني في بطون نسائكم يتشهون بي!
هشام و الأبرش الكلبي:
قال هشام بن عبد الملك للأبرش الكلبي: زوّجني امرأة من كلب. فزوّجه؛ فقال له ذات يوم: لقد وجدنا في نساء كلب سعة!قال: يا أمير المؤمنين، نساء كلب خلقن لرجال كلب.
و قال له يوما و هو يتغذى معه: يا أبرش، إن أكلك أكل معدّي قال: هيهات، تأبى ذلك قضاعة.
عمارة و شيطان الطاق:
عمارة عن محمد بن أبي بكر البصري قال: لما مات جعفر بن محمد قال أبو حنيفة لشيطان الطاق: مات إمامك. و ذلك عند المهدي؛ فقال شيطان الطاق: لكن إمامك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم!فضحك المهدي من قوله، و أمر له بعشرة آلاف درهم.
[١] الجوزنيق و اللوزينق: نوعان من الحلواء، يعمل أولهما من الجوز و ثانيهما بدهن اللوز.