العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٢٥٠ - كتاب النبي صلّى اللّه عليه و سلم
و كان محمد بن سيرين-مع علمه و ورعه-كاتبا لأنس بن مالك بفارس.
و كان زياد بن أبيه-مع رأيه و دهائه، و ما كان من معاوية في ادعائه-يكتب للمغيرة بن شعبة، ثم لعبد اللّه بن عامر بن كريز، ثم لعبد اللّه بن عباس، ثم لأبي موسى الأشعري؛ فوجّهه أبو موسى من البصرة لعمر بن الخطاب ليرفع إليه حسابه، فأمر له عمر بألف درهم، لما رأى فيه من الذكاء، و قال له: لا ترجع لأبي موسى.
فقال: يا أمير المؤمنين، أ عن خيانة صرفتني أم عن تقصير؟قال: لا عن واحدة منهما، و لكني أكره أن أحمل فضل عقلك على الرعية!قم ولي بعد الكتابة العراق.
و كان عامر الشعبي-مع فقهه و علمه و نبله-كاتبا لعبد اللّه بن مطيع، ثم لعبد اللّه ابن يزيد عامل عبد اللّه بن الزبير على الكوفة، ثم ولي قضاء الكوفة بعد الكتابة.
و كان قبيصة بن ذؤيب كاتبا لعبد الملك على ديوان الخاتم.
و كان عبد الرحمن كاتب نافع بن الحارث، و هو عامل أبي بكر و عمر على مكة.
و كان عبد اللّه بن خلف الخزاعي، أبو طلحة الطلحات، كاتبا على ديوان البصرة لعمرو بن عثمان، ثم قتل يوم الجمل مع عائشة رضي اللّه عنهما.
و كان خارجة بن زيد بن ثابت على ديوان المدينة، ثم طلب الخلافة فقتل دونها.
و كان يزيد بن عبد اللّه بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى كاتبا على ديوان المدينة زمن يزيد بن معاوية، و كان بعده حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري.
أشراف الكتاب كتاب النبي صلّى اللّه عليه و سلم
كتاب النبي صلّى اللّه عليه و سلم:
كتب له عشرة كتّاب: علي بن أبي طالب، و عمر بن الخطاب، و عثمان بن عفان، و خالد بن سعيد بن العاص، و أبان بن سعيد بن العاص، ولدا سعيد بن العاص؛