العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٦٠ - لأعرابي طلق امرأته
فيا ليتها صارت إلى القبر عاجلا # و عذّبها فيه نكير و منكر
لآخر في مثله:
و تزوّج أعرابي امرأة، فطالت صحبتها له، فتغير لها و قد طعنت في السنّ، فقالت له: أ لم تكن ترضي إذا غضبت، و تعتب إذا عتبت، و تشفق إذا أبيت؛ فما بالك الآن؟قال: ذهب الذي كان يصلح بيننا.
الأصمعي و أعرابي طلق زوجته:
الأصمعي قال: كنت أختلف إلى أعرابي أقتبس منه الغريب، فكنت إذا استأذنت عليه يقول: يا أمامة، ائذني له. فتقول: ادخل. فاستأذنت عليه مرارا فلم أسمعه يذكر أمامة؛ فقلت له: يرحمك اللّه، ما أسمعك تذكر أمامة منذ حين!قال: فوجم وجمة ندمت على ما كان مني؛ ثم قال:
ظعنت أمامة بالطلاق # و نجوت من غلّ الوثاق
بانت فلم يألم لها # قلبي و لم تدمع مآقي
و دواء ما لا تشتهيه # النفس تعجيل الفراق
و العيش ليس يطيب بيـ # ن اثنين في غير اتّفاق
لو لم أرح بفراقها # لأرحت نفسي بالإباق [١]
لأعرابي طلق امرأته:
الأصمعي قال: تزوج أعرابي امرأة فآذته و افتدى منها بحمار وجبة، فقدم عليه ابن عمّ لها من البادية فسأله عنها؛ فقال:
خطت إلى الشيطان للحين بنته # فأدخلها من شقوتي في حباليا
فأنقذني منها حماري و جبّتي # جزى اللّه خيرا جبتي و حماريا
[١] الإباق: الهروب.