العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٢٨٩ - عبد الملك بن مروان
بآمالهم إلى منتهى آجالهم. فحكم[لهم]بتسعمائة ألف؛ فأجازها.
و كتب إليه مسلم بن عقبة المري بالذي صنع أهل الحرّة، فوقع في أسفل كتابه:
فَلاََ تَأْسَ عَلَى اَلْقَوْمِ اَلْفََاسِقِينَ [١] .
و في كتاب مسلم بن زياد عامله على خراسان و قد استبطأه في الخراج: قليل العتاب يحكم مرائر الأسباب، و كثيره يقطع أواخي الانتساب.
و وقع إلى عبد الرحمن بن زياد و هو عامله على خراسان: القرابة و اشجة، و الأفعال متباينة؛ فخذ لرحمك من فعلك.
و إلى عبيد اللّه بن زياد: أنت أحد أعضاء ابن عمك، فاحرص أن تكون كلّها.
عبد الملك بن مروان
وقع في كتاب أتاه من الحجاج[يشكو إليه نفرا من بني هاشم و يغريه بهم] جنّبني دماء بني عبد المطلب، فليس فيها شفاء من الطلب.
و كتب إليه الحجاج يخبره بسوء طاعة أهل العراق و ما يقاسي منهم، و يستأذنه في قتل أشرافهم، فوقع له: إنّ من يمن السائس أن يأتلف به المختلفون، و من شؤمه أن يختلف به المؤتلفون.
و في كتاب الحجاج يخبره بقوّة ابن الأشعث: بضعفك قوي، و بخرقك طلع.
و وقع في كتاب ابن الأشعث:
فما بال من أسعى لأجبر عظمه # حفاظا، و ينوي من سفاهته كسرى؟
و وقع أيضا في كتاب:
كيف يرجون سفاطي بعد ما # شمل الرأس مشيب و صلع
[١] سورة المائدة الآية ٢٦٠.