العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ١١٨ - مروان و ابن ولجة
يريد حمزة بن عبد المطلب المقتول بأحد.
عبد الملك و رجل من قيس:
دخل رجل من قيس على عبد الملك بن مروان؛ فقال: زبيري. و اللّه لا يحبك قلبي أبدا. قال: يا أمير المؤمنين، إنما يجزع من الحب النساء، و لكن عدل و إنصاف.
عمر بن الخطاب و أبو مريم:
و قال عمر بن الخطاب لأبي مريم الحنفي قاتل زيد بن الخطاب: و اللّه لا يحبك قلبي أبدا حتى تحب الأرض الدم. قال: يا أمير المؤمنين، فهل تمنعني لذلك حقا؟قال:
لا. قال: فحسبي.
سليمان و يزيد ابن أبي مسلم:
دخل يزيد بن أبي مسلم على سليمان بن عبد الملك، فقال: على امرئ أوطأك رسنه و سلّطك على الأمة لعنة اللّه. فقال: يا أمير المؤمنين، إنك رأيتني و الأمر مدبر عني و لو رأيتني و الأمر مقبل عليّ لعظم في عينك ما استصغرت مني. قال: أ تظن الحجاج استقر في قعر جهنم أم هو يهوي فيها؟قال: يا أمير المؤمنين، إن الحجاج يأتي يوم القيامة بين أبيك، و أخيك فضعه من النار حيث شئت.
مروان و زفر:
و قال مروان بن الحكم لزفر بن الحارث: بلغني أن كندة تدّعيك. قال: لا خير فيمن لا يتّقي رهبة و لا يدّعي رغبة.
مروان و ابن ولجة:
قال مروان بن الحكم للحسن بن دلجة: إني أظنك أحمق. قال: [أحمق]ما يكون الشيخ إذا عمل بظنّه.