العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٣٢٩ - صدور إلى عالم
أرشدك اللّه بالتوفيق، و أنطقك بالصواب، و جعلك عصمة للدين، و حصنا للمسلمين.
أعانك اللّه على ما قلدك، و حفظك لما استعملك بما يرضى من فعلك.
سدّدك اللّه و أرشدك، و أدام لك فضل ما عوّدك.
رادك اللّه شرفا في المنزلة، و قدرا في قلوب الأمّة، و زلفة [١] عند الخليفة.
نصر اللّه بعدلك المظلوم، و كشف بك كربة الملهوف، و أعانك على أداء الحقوق.
صدور إلى قاض
ألهمك اللّه الحجة، و أيّدك بالتثبت و ردّ بك الحقوق.
ألهمك اللّه الاعتصام بحبله بالعلم، و التثبت في الحكم.
ألهمك اللّه الحكمة و فصل الخطاب، و جعلك إماما لذوي الألباب.
زيّن اللّه بفضلك الزمان، و أنطق بشكرك اللسان، و بسط يدك في اصطناع المعروف.
أدام اللّه لك الإفضال، و حقق فيك الآمال.
صدور إلى عالم
جعل اللّه لك العلم نورا في الطاعة، و سببا إلى النجاة، و زلفة عند اللّه.
نفع اللّه بعلمك المستفيدين، و قضى بك حوائج المتحرّمين [٢] ، و أوضح بك سنن الدين، و شرائع المسلمين.
أدام اللّه لك التطول بإسعاف الراغب، و أنجح بك حاجة الطالب، و أمّنك مكروه العواقب.
[١] الزلفة: المنزلة القريبة.
[٢] المتحرّمين: يقال: تحرّم منه بحرمة أي تمنع و تحمّى بذمة.