العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ١٤١ - بين أعرابيين
و قبح ما جئت به!
موسى بن مصعب و امرأة:
أبو الحسن قال: أتى موسى بن مصعب منزل امرأة مدنية لها قينة تعرضها؛ فإذا امرأة جميلة لها هيئة؛ فنظر إلى رجل دميم يجيء و يذهب و يأمر و ينهى في الدار؛ فقال لها: من هذا الرجل؟قالت: هو زوجي!قال: إِنََّا لِلََّهِ وَ إِنََّا إِلَيْهِ رََاجِعُونَ [١] أ ما وجدت من الرجال غير هذا و بك من الجمال ما أرى؟قالت: و اللّه يا أبا عبد اللّه، لو استدبرك بمثل ما يستقبلني به لعظم في عينك.
بنت الملاءة و رائض خيل:
أبو الحسن قال: قالت عاتكة بنت الملاءة لرائض دواب زوجها في طريق مكة: ما وجدت عملا شرّا من عملك؛ إنما كسبك باستك!فقال لها!جعلت فداك!ما بين ما أكتسب به و ما تكتسبين به أنت إلا إصبعان!قالت: و يلي عليك!خذوا الخبيث.
فطلبه حشمها؛ ففاتهم ركضا.
يونس النحوي و أزدي:
أبو الحسن قال: قال رجل من الأزد في مجلس يونس النحوي؛ وددت و اللّه أن بني تميم جميعا في جوفي؛ على أن يضرب وسطي بالسيف!قال له شيخ في ناحية المجلس، حرمازيّ [٢] من بني تميم: ما هذا، يكفيك من ذاك كمرة [٣] حماريّة تملأ بها استك إلى لهاتك!
بين أعرابيين:
و سأل أعرابي شيخا من بني مروان و حوله قوم جلوس فقال: أصابتنا سنة ولي
[١] سورة البقرة الآية ١٥٦.
[٢] الحرماز: حي من تميم، و هو من الحرمزة، و هي الذكاء.
[٣] الكمرة: راس الذكر.