الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٠٩ - أما الأول في تشخيص شخص النجاشي
بيص، و تجشّم و تحمّل العناء في تصحيح التكرار و إصلاح الحال؛ حيث احتمل في الباب وجوها من الاحتمال:
كون العنوان الثاني إلحاقا من التلامذة؛ توهّما منهم عدم دخول المصنّف فيما سبق؛ لاشتهاره بأحمد بن العبّاس جدّه، دون ابن عليّ بن أحمد [بن] العبّاس.
و كون العنوان الثاني تكرارا منه و إعادة لذكر الكتب، فثانيا يكون نسب إلى الجدّ الأعلى.
و كون المراد بابن العبّاس جدّه، فإنّه لا ريب في كونه أحمد بن العبّاس- كما صرّح به في ترجمة ابن بابويه- و ألحق الكتب و كونه مصنّف الكتاب و هما.
لكن ظهر بما مرّ فساد مبنى الاحتمالات- أعني: تعدّد العنوان- و كون[١] العنوان متّحدا في المقام.
قال السيّد السند التفرشي: «و كان في النسخة التي عنده من النجاشي أحمد بن العبّاس كان بالحمرة فوقع ما وقع»[٢].
و أنت خبير بأنّ «كان» ثانيا زائد في العبارة، اللهمّ إلّا أن يكون «كأنّ» أوّلا بالتشديد من الحروف المشابهة بليس.
و مع هذا، الاحتمال الأخير لا مجال له؛ للزوم كون المبتدأ بلا خبر.
و بما تقدّم يظهر ضعف ما ذكره صاحب الحاوي- و نسخته أيضا كانت بالحمرة- من:
أنّه ذكر النجاشي اسمه، فذكر [ه] مع نسبه أوّلا، و أعاد [ه] مع كنيته ثانيا،
[١] . مرفوع عطفا على« فساد».
[٢] . نقد الرجال ١: ١٣٧/ ٩٤.