الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٣٥ - التنبيه الثاني في الكلام عن كتب ابن الغضائري
الموصوفين، و الكتاب المقصور على الضعفاء[١].
و أمّا التعديل المنقول منه، فلعلّه ذكره في الكتاب المقصور على الضعفاء بالتبع، أو كان مذكورا في كتاب آخر.
و يرشد إلى الأخير ما ذكره الفاضل الخواجوئي: من أنّ له كتابا آخر في الرجال الممدوحين غير الكتب الثلاثة المذكورة[٢].
إلّا أنّ التعديل لابدّ أن يكون بالتبع، لو كان المقصود بالمدح في كلام الفاضل الخواجوئي هو ما يقابل التعديل، كما هو الظاهر، و إلّا فالتعديل كان مذكورا بالأصالة.
و أمّا المدح المنقول عنه- لو ثبت- فيظهر حاله بما سمعت، إلّا أنّه لو كان من الكتاب المعمول لذكر الممدوحين، فهو كان مذكورا بالأصالة، و لا وجه لكونه مذكورا بالتبع، بناء على كونه مأخوذا من ذلك الكتاب، كما هو المفروض.
و بعد ما مرّ أقول: إنّ مقتضى ما تقدّم من قول العلّامة في الخلاصة في ترجمة محمّد بن مصادف: «اختلف قول ابن الغضائري فيه، ففي أحد الكتابين أنّه ضعيف، و في الآخر أنّه ثقة»[٣]، و كذا قوله: «عمر بن ثابت أبو المقدام، ضعيف جدّا، قاله ابن الغضائري، و قال في كتابه الآخر: عمر بن أبي المقدام ثابت العجلي، مولاهم، الكوفي، طعنوا عليه و ليس عندي كما زعموا و [هو] ثقة»[٤] بقاء[٥] الكتابين إلى زمان العلّامة، و مقتضاه بقاؤهما إلى زمان النجاشي
[١] . مجمع الرجال ١: ١٠٨.
[٢] . الفوائد الرجاليّة للخواجوئي: ٢٩٠- ٢٩١.
[٣] . خلاصة الأقوال: ٢٥٦- ٥٦.
[٤] . خلاصة الأقوال: ٢٤١/ ١٠. و ما بين المعقوفين من المصدر.
[٥] . خبر« إنّ».