الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٢٣ - وجوه تقديم قول النجاشي على قول الشيخ
ابن الغضائري لو كان له مقالة في حال الرجل.
فالأحسن الاستدلال بانفراد النجاشي بمشايخ كثيرة؛ حيث إنّ مشايخ النجاشي- على ما جمعه السيّد السند النجفي كما تقدّم- ثلاثون، و قد ظهر فيما تقدّم انفراد الشيخ بسبعة، و شركته مع النجاشي في ستّة، و انفراد النجاشي بأربعة و عشرين، لكن مزيّة النجاشي على الشيخ بسبعة عشر-؛ لانفراد الشيخ بسبعة- و يزيد على السبعة عشر من تقدّم منّا ازدياده.
و بما سمعت تظهر صحّة[١] المؤاخذة عن السيّد السند النجفي في استدلاله بشيخوخة ابن الغضائري للنجاشي و مشاركته له و نقل النجاشي عنه؛ لما سمعت من الإشكال في إفادة ما ذكر للظنّ بقول النجاشي، مع أنّ أغلب نقل النجاشي عن ابن الغضائري بلفظ «قال» أو «ذكر» و قد تقدّم الكلام في دلالته على اللقاء.
و بالجملة، كان المناسب الاستدلال بكثرة المشايخ، و عدّ ابن الغضائري من المشايخ الكثيرة.
نعم، لما صنعه وجه لو كان لابن الغضائري زيادة امتياز بالنسبة إلى سائر المشايخ، و تمّ إفادة شيخوخته فقط لحركة الظنّ إلى جانب قول النجاشي، إلّا أنّه لو كان لابن الغضائري زيادة امتياز بالنسبة إلى الكلّ- مع ما سمعت من الكلام في إفادة شيخوخته لحركة الظنّ إلى جانب قول النجاشي[٢]- أو كان تخصيص ابن الغضائري بالاستدلال بواسطة زيادة مشاركته على الشيخوخة إلّا أنّ المدار على الشيخوخة، بل لا اعتبار بالمشاركة؛ إذ مزيّة النجاشي إنّما تتحصّل بزيادة أخذه، و العمدة في الأخذ إنّما هي الشيخوخة، بل الأخذ بالمشاركة غير معلوم، لا هنا و لا في سائر الموارد.
و تتطرّق المؤاخذة عنه أيضا بأنّه استدلّ- بعد الاستدلال المذكور- بكثرة
[١] . في« ح»:« حجّة».
[٢] . كذا في النسختين كلتيهما. و الظاهر زيادة« أو» و كون« كان» جوابا ل« لو» و إلّا يصير الكلام ناقصا.