الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٢٠ - وجوه تقديم قول النجاشي على قول الشيخ
إلّا أن يقال: إنّ مجرّد كون الشخص من أهل بلد يوجب حركة الظنّ إلى جانب قوله قهرا- و لو تمادى مكث الشخص الخارج عن البلد في البلد- في صورة تعارض القولين كما هو المفروض.
و أيضا النجاشي و إن لم يرسم ترجمة لابن الغضائري- أعني أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه- لكنّه من مشايخ النجاشي؛ كما يرشد إليه قول النجاشي في ترجمة عليّ بن محمّد بن شيران: «كنّا نجتمع معه عند أحمد بن الحسين»[١].
و كذا قوله في ترجمة أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد الصيقل: «و قال أحمد بن الحسين- رحمه اللّه- له كتاب في الإمامة، أخبرنا به أبي، عن العطّار، عن أبيه، عن أحمد بن أبي زاهر، عن أحمد بن الحسين به»[٢].
بناء على كون قوله: «أخبرنا» من أجزاء مقول القول، فيكون أحمد بن الحسين في الآخر مغايرا لأحمد بن الحسين في الأوّل- أعني القائل- كما جرى عليه السيّد السند النجفي؛ حيث استند إليه على كون ابن الغضائري من مشايخ النجاشي[٣]، لا كون قوله: «أخبرنا» جملة مستأنفة و إظهارا للواسطة و صرفا لظهور قوله: «قال» في القول بلا واسطة، فيكون أحمد بن الحسين في الآخر هو أحمد بن الحسين في الأوّل، كما يمكن دعوى ظهوره.
إلّا أنّ الحسين والد الأحمد من مشايخ النجاشي أيضا، فلا مجال لكون نقل النجاشي عن الأحمد بوسائط.
و النجاشي شارك ابن الغضائري أيضا؛ كما يرشد إليه قوله في ترجمة أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد الصيقل: «له كتب لا يعرف منها إلّا النوادر
[١] . رجال النجاشي: ٢٦٩/ ٧٠٥.
[٢] . رجال النجاشي: ٨٣/ ٢٠٠.
[٣] . رجال السيّد بحر العلوم ٢: ٦٤.