الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٧ - المقصود بأبي بصير هذا هو يحيى بن القاسم الأسدي
و قال في أصحاب الصادق عليه السّلام في باب الغين: غياث بن إبراهيم أبو محمّد التميمي الأسدي، أسند عنه، و روى عن أبي الحسن عليه السّلام[١].- ثمّ قال-:
و بالجملة، قد أورد الشيخ في أصحاب الصادق عليه السّلام جماعة جمّة، إنّما روايتهم عنه عليه السّلام بالسماع من أصحابه الموثوق بهم، و الأخذ من أصولهم المعوّل عليها، ذكر كلّا منهم و قال: أسند عنه، فمنهم من لم يلقه و لم يدرك عصره عليه السّلام، و منهم من أدركه و لقيه، و لكن لم يسمع منه رأسا أو إلّا شيئا قليلا، فإن اشتهيت فعليك بمراجعة كتاب الرجال و إحصاء ما فيه على تدبّر و تدرّب و بصيرة، و كذلك أصحاب الباقر عليه السّلام عدّة من هذا القبيل و على هذا السبيل، فإذن قد استبان من ذلك حقّ الاستبانة الفرق هنالك بين أصحاب الرواية بالسماع منه و أصحاب اللقاء من دون الرواية مطلقا، إلّا أنّ ذلك المسلك في كتاب الرجال يبتدئ من لدن أصحاب الباقر عليه السّلام. انتهى[٢].
و قد حرّرنا الكلام في باب «أسند عنه» في بعض الفوائد المرسومة في ذيل الرسالة المعمولة في رواية الكليني عن أبي داود.
[المقصود بأبي بصير هذا هو يحيى بن القاسم الأسدي]
قوله[٣]: «و أبو بصير الأسدي» الظاهر- بل بلا إشكال- أنّ المقصود به هو يحيى بن القاسم- أو أبي القاسم- الأسديّ، لا عبد اللّه بن محمّد الأسدي؛ لأنّ الأخير لم يثبت كونه من أصحاب الصادق عليه السّلام، و غاية الأمر فيه كونه من أصحاب الباقر عليه السّلام، كما هو مقتضى كلام الشيخ في الرجال[٤]، و المفروض أنّ الأوّل من
[١] . رجال الشيخ: ٢٧٠/ ١٦.
[٢] . الرواشح السماويّة: ٦٣- ٦٥، الراشحة الرابعة عشر.
[٣] . أي: قول الكشّي.
[٤] . رجال الشيخ: ١٢٩/ ٢٦.