الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦١٣ - ما نقله المجلسي في طريق رواية بعض الأفاضل للصحيفة الكاملة
و الظاهر أنّ النسبة إلى زبور آل محمّد صلّى اللّه عليه و اله و إنجيل أهل البيت عليهم السّلام على ما ذكره الشيخ رشيد الدين محمّد بن شهر آشوب المازندراني رضي اللّه عنه أنّه كما أنّ الزبور و الإنجيل جريا من اللّه تعالى على لسان داود و عيسى بن مريم صلوات اللّه عليهما، كذلك جرت الصحيفة الكاملة من اللّه تعالى على لسان سيّد الساجدين عليّ بن الحسين صلوات اللّه عليه.
و يحتمل أن تكون منزلة من السماء على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، و لمّا كان الظهور على يده صلوات اللّه عليه صارت منسوبة إليه.
و الحمد للّه ربّ العالمين، و الصلاة على محمّد و عترته المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين و ترتقي الأسانيد المذكورة هنا إلى ستّة و خمسين ألف إسنادا و مائة إسناد[١].
قوله: «فأعطاني صحيفة عتيقة» مقتضاه أنّ مولانا الصاحب و الحجّة- عليه آلاف السلام و التحيّة إلى يوم القيامة- أعطاه الصحيفة في النوم، و هو كان عالما في النوم بكونها هي الصحيفة، لكن مقتضى ما تقدّم منه في شرح المشيخة في شرح الرؤيا مفصّلا أنّه عليه السّلام أمره بأخذ كتاب من محمّد التاج، فذهب إليه في النوم و أخذ منه كتابا كان الظاهر كونه كتاب الدعاء، ثمّ ذهب بعد التيقّظ عن النوم في اليوم إلى آقا حسن الملقّب ب «تاج» فأعطاه كتابا؛ فإذن هو الصحيفة و الكتاب الذي أعطاه محمّد التاج في النوم.
[ما نقله المجلسي في طريق رواية بعض الأفاضل للصحيفة الكاملة]
و قد حكى العلّامة المجلسي في البحار أيضا رواية بعض الأفاضل للصحيفة الكاملة السنيّة السجّاديّة- لمنشئها آلاف السلام و التحيّة من ربّ البريّة مادامت
[١] . انظر بحار الأنوار ١٠٧: ٥١- ٦١.