الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٣٠ - في التشبيه بالصحيح و رده
من نقل الإجماع من الكشّي، فلا بأس بالتسمية، لكنّه لا تتمّ بالنسبة إلى أهل الطبقة الأولى؛ لنقله الإجماع فيها على التصديق.
إلّا أن يقال: إنّ الغرض الإشارة إلى أنّ[١] الصحّة المستفادة من نقل الإجماع و مدار التسمية على نقل الإجماع على التصديق على صحّة الحديث أيضا، و ليس الغرض الإشارة إلى الصحّة المذكورة في ضمن التصحيح؛ فلا بأس بتعميم التسمية.
[في التشبيه بالصحيح و ردّه]
و أمّا التشبيه بالصحيح، فتحرير الكلام في تشيينه: أنّه إن قلنا بدلالة نقل الإجماع على توثيق الجماعة و من فوقهم، فالحديث قد يكون من الصحيح و لا وجه للتشبيه، كما لو كان بعض من فوق الجماعة إماميا ممدوحا أو غير ممدوح و لو قلنا بدلالة نقل الإجماع على العدالة بالمعنى الأعمّ لو قلنا بثبوت الإماميّة من جهة الغلبة.
و قد يكون من الموثّق و لا وجه للتشبيه أيضا، كما لو كان بعض الجماعة أو بعض من فوقهم غير إمامي مصرّحا بالتوثيق؛ حيث إنّ سوء المذهب لا يتناقض بنقل الإجماع، و النتيجة تابعة لأخسّ المقدّمتين كما هو حديث معروف، كيف و لو بلغت إحدى المقدّمتين في القياس إلى حدّ القطع، و كانت المقدّمة الأخرى ظنّيّة، لا تتجاوز النتيجة عن الظنّ، و دنوّ الموثّق عن الصحيح- باعتبار سوء المذهب عندهم، و هؤلاء- يرد عليه فتور بواسطة نقل الإجماع و لو بلغ في إفادة التوثيق ما بلغ.
مع أنّ ظاهر التشبيه أن يكون الموثّق المذكور أعلى رتبة من سائر الموثّقات، مع أنّه غير مربوط بوجه يقتضيه؛ حيث إنّ التوثيق المستفاد من نقل الإجماع
[١] . كذا في النسختين.