الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٥٠ - ٤ - محمد بن إبراهيم
قوله: «و هو الذي قتل مع الحسين»- إلى آخره- راجع إلى وهب بن عامر، لا إلى أحمد بن عامر، كما صرّح به بعض الأعلام؛ إذ لا مجال لاحتمال العود إلى أحمد.
و على هذا المنوال الحال في كلّ ما عاد الضمير فيه قبل الفراغ عن العنوان.
[٤- محمّد بن إبراهيم]
و قال النجاشي في ترجمة محمّد بن إبراهيم بن جعفر النعماني المتقدّم:
«شيخ من أصحابنا»[١] فالضمير في قوله: «شيخنا» للمتكلّم مع الغير و الإضافة بتقدير «من»، و ليس الضمير للتعظيم و الإضافة بتقدير اللام كما هو الظاهر، و هو مبنى احتمال كون محمّد بن إبراهيم من مشايخ النجاشي.
إلّا أن يقال: إنّ عدّ كتاب الغيبة من كتب محمّد بن إبراهيم في ترجمته و إن يقضي بعود قوله: «شيخنا» إلى محمّد بملاحظة قوله: «صاحب كتاب الغيبة» لكن قوله: «شيخ من الأصحاب» لا يوجب صرف قوله: «شيخنا» عن ظاهره؛ إذ لا منافاة بين كونه شيخا للنجاشي و شيخا من الأصحاب.
لكن يمكن أن يقال: إنّ الظاهر من قوله: «شيخ من الأصحاب» هو عدم شيخوخته له؛ قضيّة مقام البيان؛ حيث إنّه لو كان شيخا له، لكان مقتضى مقام البيان ذكره، بل لا يستعمل ذلك أحد في حقّ شيخه.
إلّا أن يقال: إنّ غاية الأمر لزوم ارتكاب خلاف الظاهر في قوله: «شيخنا» بقرينة قوله: «شيخ من الأصحاب» أو بالعكس، و لا يتعيّن الأوّل كما هو مدار
[١] . رجال النجاشي: ٣٨٣/ ١٠٤٣.