الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٨٧ - في المراد من«الرجل» و«الماضي»
و مقتضى هذه الرواية إطلاق «العبد الصالح» على الكاظم عليه السّلام من عالم القدس.
و ربّما يقال: إنّ الحديث المذكور منشأ إطلاق «العبد الصالح» على الكاظم عليه السّلام، لكنّه غير ثابت، مع أنّ انتشار الحديث المذكور- بعد اعتبار سنده، بحيث صار منشأ للإطلاق المذكور في كثير من الأخبار- بعيد؛ على أنّ تأخّر جميع أفراد الإطلاق المذكور عن الحديث المذكور غير ثابت؛ مضافا إلى أنّ استناد ألقاب سائر الأئمّة عليهم السّلام و كذا سائر ألقاب الكاظم عليه السّلام إلى مدرك معيّن غير ثابت.
فلا بأس بكون إطلاق العبد الصالح غير مستند أيضا إلى مدرك، فضلا عمّا سمعت من إطلاق العبد الصالح على عيسى و ذي القرنين على نبيّنا و آله و عليهم السّلام.
و في بعض أخبار الغناء «سألت الخراساني»[١] و روى الكشّي في ترجمة زرارة بالإسناد «عن أبي الحسن الخراساني»[٢] و المقصود الرضا عليه السّلام.
و روى في التهذيب في باب تطهير الثياب و غيرها من النجاسات بالإسناد عن خيران الخادم قال: «كتبت إلى الرجل عليه السّلام»[٣] قيل: إنّ المراد بالرجل هو الهادي أو الرضا عليهما السّلام[٤].
[في المراد من «الرجل» و «الماضي»]
و قد أطلق «الرجل» أيضا فيما رواه الكشّي في ترجمة إبراهيم بن محمّد الهمداني[٥]، و فارس بن حاتم[٦]، و عليّ بن الحسين بن عبد ربّه[٧].
[١] . الكافي ٦: ٤٣٥، ح ٢٥، باب الغناء.
[٢] . رجال الكشّي ١: ٣٥٧، ح ٢٢٩.
[٣] . تهذيب الأحكام ١: ٢٧٩، ح ٨١٩، باب تطهير الثياب و غيرها من النجاسات.
[٤] . في ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار للمجلسي ٢: ٤٢٥، ذيل ح ١٠٦. عبارة:« و كأنّ المراد من الرجل الهادي عليه السّلام».
[٥] . رجال الكشّي ٢: ٨٣١/ ١٠٥٣.
[٦] . رجال الكشّي ٢: ٨٠٩/ ١٠٠٩.
[٧] . رجال الكشّي ٢: ٧٩٧/ ٩٨٤.