الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٠٥ - الحادي عشر في تعارض قول الكشي و النجاشي
على بغل أشهب يعترض الطريق، فقلت لبعض من كان معي: من هذا؟
فقالوا: هذا ابن الرضا عليه السّلام، قال: فقصدت قصده، فلمّا رآني أريده، وقف لي، فانتهيت إليه لأسلّم عليه، فمدّ يده إليّ فسلّمت عليه، و قبّلتها، فقال:
من أنت؟ فقلت: بعض مواليك جعلت فداك، أنا محمّد بن عليّ بن القاسم الحذّاء،- ثمّ قال-: و اسم عمّه القاسم الحذّاء، و أبو بصير هذا يحيى بن القاسم يكنّى أبا محمّد[١].
و لا يخفى أنّ قوله: «أنا محمّد بن عليّ بن القاسم الحذّاء» لا يناسب روايته عن عليّ بن محمّد بن القاسم، و لابدّ من كون أحدهما غلطا؛ إذ القاسم هو الجدّ لا العمّ، مع أنّه لو كان القاسم عمّا فلا ارتباط للخبر بالعنوان المذكور في كلامه، أعني قوله في يحيى بن أبي القاسم أبي بصير: «و يحيى بن القاسم الحذّاء»، و الصواب: و اسم عمّه يحيى بن القاسم الحذّاء.
و احتمال أن يكون للراوي عن مولانا الجواد عليه السّلام عمّ آخر غير يحيى، يدفعه أنّ مقتضى ذكر الخبر في ذيل العنوان المذكور كون العمّ هو يحيى.
و احتمال أن يكون المقصود بالعمّ هو يحيى بن أبي القاسم، مدفوع بأنّ المفروض أنّ اسم جدّ الراوي عن مولانا الجواد عليه السّلام هو القاسم، فلا مجال لهذا الاحتمال.
و يرشد إلى كون الأصل «و اسم عمّه يحيى بن القاسم الحذّاء» قوله: «و أبو بصير هذا يحيى بن القاسم الحذّاء» إلّا أنّه لم يسبق كون يحيى بن القاسم يكنّى بأبي بصير، بل المسبوق هو أنّ يحيى بن أبي القاسم يكنّى بأبي بصير.
نعم، يستقيم الأمر بناء على اتّحاد يحيى بن القاسم و يحيى بن أبي القاسم.
و يرشد إلى كون الأصل «و اسم عمّه يحيى بن أبي القاسم الحذّاء و أبو بصير
[١] . رجال الكشّي ٢: ٧٧٣/ ٩٠٣.