الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٨٥ - كلام المجلسي الأول
آقا حسن، و يلقّب ب «تاجا» فلمّا وصلت إليه و سلّمت إليه[١]، قال: يا فلان الكتب الوقفيّة التي عندي كلّ من يأخذه من الطلبة لا يعمل بشرط الوقف، و أنت تعمل بها، تعال و انظر إلى هذه الكتب و كلّ ما تحتاج إليه خذه، فذهبت معه إلى بيت كتبه، فأعطاني- أوّل ما أعطى- الكتاب الذي رأيته في النوم، فشرعت في البكاء و النحيب، و قلت: يكفيني، و ليس في بالي أنّي ذكرت له النوم أم لا، و جئت عند الشيخ و شرعت في المقابلة مع نسخة كتبها جدّ أبيه من نسخة الشهيد. إلى آخر كلامه[٢].
و قال في شرح المشيخة أيضا:
و اعلم أنّ الأئمّة يتكلّمون في كلّ شيء- سيّما في المثوبات و العقوبات- على حسب عقول الرجال، كما ورد في الزيارات، ففي بعض الأخبار أنّ له ثواب عمرة، و في بعضها حجّة، و في بعضها حجّة و عمرة، و في بعضها عشرون حجّة و عمرة، و في بعضها مائة حجّة و عمرة، و في بعضها ألف حجّة، و في بعضها ألف ألف حجّة، و في بعضها ضعفها[٣]، و هو بحسب اختلاف الأشخاص و النيّات و العقائد و المعارف غالبا، و كثيرا مّا يكون بحسب أحوال المخاطبين، فإنّهم لو سمعوا المثوبات الكثيرة، لبادرت عقولهم بالإنكار، و هو الكفر، و هو في أكثر العالمين كذلك، فيتكلّم الأئمّة- صلوات اللّه عليهم- بحسب عقولهم الضعيفة، و يقولون لهم أقلّ مراتبها، و هو حقّ، فيقع[٤] أكثر الأخبار هكذا.
فإذا سمع المشايخ من جماعة من الخواصّ المثوبات العظيمة، فإن
[١] . كذا في النسخ، و الأنسب:« عليه».
[٢] . روضة المتّقين ١٤: ٤١٩- ٤٢٠.
[٣] . انظر وسائل الشيعة ١٤: ٤٠٩، أبواب المزار و ما يناسبه، ب ٣٧ و ٣٨؛ و مستدرك الوسائل ١٠:
٢٦٥، أبواب المزار، ب ٣٣؛ و كامل الزيارات: ١٥٥- ١٥٨.
[٤] . في« د»:« ينفع».