الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٣٣ - كلام صاحب المعالم في حاشية الاستبصار
العلّامة السيّد هاشم في رجال التهذيب، و قد نبّهنا في كتاب الحدائق الناضرة على ما وقع له من النقصان في متون الأخبار، حتّى أنّ كثيرا ممّن يعتمد في المراجعة عليه و لا يراجع غيره من كتب الأخبار وقعوا في الغلط، و ارتكبوا في التفصّي عنه الشطط، كما وقع لصاحب المدارك في مواضع من ذلك.
و بالجملة، فإنّ الشيخ المذكور و إن كان فضله أعظم من أن تحويه السطور، إلّا أنّه لمزيد الاستعجال في التصنيف، و الحرص على كثرة التأليف، وسعة الدائرة، و الاشتغال بالتدريس و الفتوى و العلم و نحو ذلك قد وقع في هذه الأحوال الظاهرة لكلّ من أعطى النظر حقّه في هذا المجال. انتهى[١].
و قد اختصر بعض كتاب التنبيهات، و كتابه موجود عندي.
[كلام صاحب المعالم في حاشية الاستبصار]
و منها: قول صاحب المعالم في حاشية الاستبصار بعد ذكر أنّ المقصود بالضمير المثنّى المجرور- فيما رواه الشيخ في كتاب الحجّ في باب من شكّ فلم يدر أسبعة طاف أم ثمانية عن موسى بن القاسم، عن عليّ الجرمي عنهما، عن ابن مسكان- هو محمّد بن أبي حمزة و درست بن أبي منصور، و ذكر أنّ المقصود بعليّ هو الطاطري: «و لا أدري كيف وصلت غفلة الشيخ إلى هذا المقدار»[٢] هذا.
و قد تكرّرت صورة السند المذكور في عدّة من أسانيد التهذيب و بعض أسانيد الاستبصار.
و صرّح جماعة: بأنّ مرجع الضمير هو محمّد بن أبي حمزة و درست بن
[١] . لؤلؤة البحرين: ٢٩٧.
[٢] . انظر الاستبصار ٢: ٢١٩، ح ٧٥٤. و الحاشية لم تطبع.