الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٨٣ - كلام المجلسي الأول
المدرسة المذكورة أيضا، ثمّ عزله السلطان و فوّض التدريس إلى العلّامة السبزواري مع كونه تلميذه [و] أنّه ربّما قيل: إنّ وقف السلطان كان مشروطا بتدريس أولاد المولى المتقدّم. ذكر ما ذكر في رياض العلماء[١].
[كلام المجلسي الأوّل]
و قال الفاضل أوّل المجلسيين في شرح الفقيه أيضا:
إنّي كنت في أوائل البلوغ طالبا لمرضاة اللّه تعالى، ساعيا في طلب رضاه، و لم يكن لي قرار إلّا بذكره تعالى، إلى أن رأيت بين النوم و اليقظة أنّ صاحب الزمان صلوات اللّه عليه كان واقفا في الجامع القديم في إصبهان قريبا من باب الطبني[٢] الذي الآن مدرسي، فسلّمت عليه و أردت أن أقبّل رجله عليه السّلام فلم يدعني، و أخذني فقبّلت يده، و سألت منه- صلوات اللّه عليه- مسائل قد أشكلت عليّ، منها: أنّي كنت أوسوس في صلاتي، و كنت أقول: إنّها ليست كما طلبت منّي و أنا مشتغل بالقضاء، و لا يمكنني صلاة الليل، و سألت عنها شيخنا البهائي- رحمه اللّه تعالى- فقال: صلّ صلاة الظهر و العصر و المغرب بقصد القضاء و صلاة الليل، و كنت أفعل هكذا.
فسألت من الحجّة- صلوات اللّه عليه-: أصلّي صلاة الليل؟ فقال- صلوات اللّه عليه-: «صلّها و لا تفعل كالمصنوع الذي كنت تفعل». إلى غير ذلك من المسائل التي لم تبق في بالي.
ثمّ قلت: يا مولاي لا يتيسّر لي أن أصل إلى خدمتك كلّ وقت، فأعطني كتابا أعمل عليه دائما.
[١] . رياض العلماء ٣: ١٩٤- ١٩٥.
[٢] . في روضة المتّقين: الطنبي.