الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٢ - نظر المصنف في تثليث الطبقات
مضافا إلى ما ذكره جماعة من كثرة اشتباهات ابن داود كالفاضل التستري[١]، و السيّد السند التفرشي[٢]، و صاحب الحاوي[٣] و السيّد السند النجفي[٤]، و الفاضل الخواجوئي[٥].
و قد حرّرنا كلماتهم مع طائفة من اشتباهات ابن داود في بعض الفوائد المرسومة في ذيل الرسالة المعمولة في أنّ معاوية بن شريح و معاوية بن ميسرة متّحدان أو مختلفان؟
لكن نقول: إنّ ما ذكر مبنيّ على كون «كش» في كلام ابن داود حكاية لما سبق عليه، و يحتمل أن يكون حكاية لما تأخّر عنه كما يرشد إليه قوله: «لكن ذكرته هنا لثناء الكشّي عليه و إحالته على الإجماع المذكور»؛ إذ قوله: «و إحالته على الإجماع» من باب التفسير لثناء الكشّي، فقول ابن داود: «لم» إنّما يكون من نفسه، و لا يكون محكيّا عن الكشّي، فلا بأس بعدم وجود ذلك في كتاب الكشّي أو النجاشي، بناء على كون «كش» سهوا عن «جش».
إلّا أنّه ينقدح الاحتمال المذكور- بعد مخالفته لما جرى عليه ابن داود في سائر التراجم، بل مخالفته لما جرى سائر أرباب الرجال- ممّن جرى على الرمز في باب الرموز- من كون الرمز حكاية لما سبق، و إن جرى المولى التقيّ المجلسي على أنّ ثقة «جش» مثلا من باب الدراية و الرواية[٦]، و ليس بالوجه كما حرّرناه في الرسالة المعمولة في «ثقة»[٧]- بما مرّ في نقل النجاشي و الشيخ في
[١] . حكاه عنه ولد المصنّف في سماء المقال ١: ٢٨٠.
[٢] . نقد الرجال ٢: ٤٣/ ١٣٢١.
[٣] . حاوي الأقوال في علم الرجال: ٢٣١/ ١٢٣٢.
[٤] . رجال السيّد بحر العلوم ٢: ٢٣٤.
[٥] . الفوائد الرجاليّة للخواجوئي: ٣١١.
[٦] . روضة المتّقين: ١٤.
[٧] . الباء متعلّق بقوله:« ينقدح».