الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٢٧ - نقد كلام السيد الداماد
لكنّ الظاهر[١]- بل بلا إشكال- أنّ حال البعض لا يختلف مع حال الكلّ بالنسبة إلى أجزاء البعض، و من هذا ما سمعت من خروج العلّامة عن الاصطلاح في تصحيح طريق الصدوق إلى أبي مريم الأنصاري[٢] مع اشتماله على أبان، و قوله:[٣] «و عن زرعة صحيح و إن كان زرعة فاسد المذهب»[٤] فلا مجال للحكم بصحّة ما تقدّم من السند على محمّد بن النعمان مع اشتماله على أبان.
و كذا ما ذكره صاحب الحدائق- عند الكلام في جواز المسح على الحائل للضرورة- من صحّة رواية أبي الولّاد، مع أنّه غير مصرّح بالتوثيق؛ لسبق حمّاد بن عثمان مع كونه من أهل إجماع العصابة[٥].
و جرى شيخنا السيّد تبعا لما يظهر من طريقة السيّد السند العلي في الرياض[٦]- و الظاهر أنّه مأخوذ من المولى التقيّ المجلسي[٧]- على أنّه ينظر في نفس أهل الإجماع و من فوقه، فإن كان نفسه من رجال الصحّة و في من فوقه ضعف، يسمّى بالخبر كالصحيح، و إن كان في من فوقه ممدوح سيّئ المذهب يسمّى بالقويّ كالصحيح، أو ممدوح إمامي، فالحسن كالصحيح، أو موثّق كذلك، فالموثّق كالصحيح.
و قس عليه من كان نفسه سيّئ المذهب مصرّحا بالتوثيق، كابن بكير، و صنوف[٨] أحوال من فوقه، ففي شيء من صوره الخمس لا يسكت عن التشبيه،
[١] . في« د»:« الأظهر».
[٢] . خلاصة الأقوال: ٢٧٧، الفائدة الثامنة.
[٣] . مجرور عطفا على« خروج».
[٤] . خلاصة الأقوال: ٢٧٧، الفائدة الثامنة.
[٥] . الحدائق الناضرة ٢: ٣١٠. و الرواية مرويّة في وسائل الشيعة ١: ٣٢١، أبواب الوضوء، الباب ٣٨.
[٦] . رياض المسائل ١: ٢٣٥.
[٧] . روضة المتّقين ١٤: ١٩؛ و لا بأس بالنظر إلى سماء المقال ٢: ٣٦٦.
[٨] . منصوب عطفا على مفعول« قس».