الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٤ - المراد من لفظة«هؤلاء»
الحسن بن عليّ بن فضّال، و عثمان بن عيسى، فكلّ من البعضين المبدلين أبدل اثنين عن واحد، لكن باتّفاقهما في واحد من الاثنين و الاختلاف في آخر.
و الظاهر أنّ عدم احتمال هذا الوجه من بعض الأعلام من جهة أنّ الظاهر تطابق البدل و المبدل منه في الوحدة و التعدّد، و على هذا الوجه يختلف الحال بوحدة البدل و تعدّد المبدل منه، و هو- أعني ظهور تطابق البدل و المبدل منه- مسلّم، و عليه جرى الأمر في الغالب، لكنّ مقتضى العبارة وحدة البعض بلا إشكال، و مقتضاه اختلاف المبدل و المبدل منه في الوحدة و التعدّد، و على هذا الوجه يختلف الحال بحسب الوحدة و التعدّد.
و هو- أعني الكشّي- قد حكى في ترجمة فضالة، عن بعض الأصحاب، أنّه ممّن أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصحّ عنهم، و إقرارهم لهم بالفقه[١].
فمحصول كلامه أنّ الأصحاب أجمعوا على قبول أخبار ثمانية عشر رجلا من الرواة، ستّة منهم من أصحاب الباقرين عليهما السّلام، و ستّة منهم من أصحاب الصادق عليه السّلام، و ستّة منهم من أصحاب الكاظمين عليهما السّلام، و أنّ ستّة عشر منهم لا خلاف في وقوع الإجماع في حقّهم، لكن وقع الخلاف في اثنين منهم؛ واحد في الطبقة الأولى، و واحد في الطبقة الثالثة، فعنده أنّهما أبو بصير في الطبقة الأولى، و الحسن بن محبوب في الطبقة الثالثة. و عند بعض أنّ مكان الأوّل أبو بصير المرادي و هو ليث بن البختري. و عند بعض آخر أنّ مكان الثاني الحسن بن عليّ بن فضّال و فضالة بن أيّوب. و عند بعض ثالث أنّ مكان فضالة عثمان بن عيسى.
فالبعضان الأخيران متّفقان على أنّ العدد في الطبقة الثالثة سبعة، و أنّهما متّفقان- بعد الاتّفاق على إسقاط الحسن بن محبوب- على زيادة الحسن بن عليّ بن فضّال على ما ذكره الكشّي، لكنّهما اختلفا في ازدياد فضالة و عثمان،
[١] . رجال الكشّي ٢: ٨٣٠/ ١٠٥٠.