الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٨٥ - العاشر في أغلاط النجاشي
بابويه و قال: حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن فضّال عن أبيه عن الرضا عليه السّلام و لا يعرف الكوفيون هذه النسخة و لا رويت من غير هذا الطريق[١].
قوله: «سمع منه شيئا كثيرا» الظاهر أنّ الفعل مبنيّ على المفعول؛ حيث إنّه كالتفسير لقوله: «و المسموع قوله فيه». لكن كان الصواب على هذا رفع «الشيء» و «الكثير».
و ربّما احتمل بعض الأعلام أن يكون مرجع الضمير فيه[٢] هو أباه الحسن بن فضّال. لكن لا يلائمه قوله فيما بعد: «لم يرو عن أبيه شيئا» كما صرّح به المحتمل.
مع أنّه لا يلائمه[٣] قوله: «و لم يعثر له على زلّة فيه و لا ما يشينه»؛ إذ المقام يقتضي مدح عليّ بن الحسن لا مدح أبيه.
و ربّما احتمل بعض الأعلام[٤] أيضا أن يكون مرجع الضمير الحديث، و التقدير: سمع شيئا كثيرا من الحديث، فتكون «من» بيانيّة. لكن لا يلائمه أيضا قوله: «و لم يعثر له على زلّة فيه و لا ما يشينه»؛ إذ سماعه ليس محلّ بروز الزلّة و الشين، و إنّما المحلّ السماع منه.
قوله: «عليّ بن الحسن بن فضّال عن أبيه» ينافي ما ذكره من أنّه لم يرو عن أبيه شيئا. و كذا ينافي قوله: «و لا أستحلّ أن أرويها عنه» و لعلّه لما ذكره قال:
«و لا رويت من غير هذا الطريق».
[١] . رجال النجاشي: ٢٥٨/ ٦٧٦.
[٢] . أي في« منه».
[٣] . في عدم الملاءمة هنا و فيما يأتي نظر؛ فإنّ عدم العثور على الزلّة راجع إلى عليّ دون الحسن و دون السماع.
[٤] . نقله عن جدّه العلّامة ولد المصنّف في سماء المقال ١: ٢١٠.