الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٨ - المراد من لفظة«هؤلاء»
و قال في ترجمة محمّد بن أبي عمير: «قال محمّد بن مسعود: سمعت عليّ بن الحسن بن فضّال يقول: كان محمّد بن أبي عمير أفقه من يونس و أصلح و أفضل»[١].
و قال السيّد الداماد في الرواشح في الراشحة الرابعة عشر: «إنّ محمّد بن أبي عمير أفقه من يونس و أصلح و أفضل»[٢].
قوله: «وهم» يمكن أن يكون راجعا إلى هؤلاء، و هو إشارة إلى الفقهاء، فيلزم انحصار الفقهاء في الستّة.
و يمكن أن يكون الضمير راجعا إلى اسم الإشارة، و هو إشارة إلى الستّة، فلا يفيد الكلام انحصار الفقهاء في الستّة، لكنّه يفيد اختصاص الإجماع بهم.
لكن قوله: «تسمية الفقهاء» يرشد إلى الأوّل كما يظهر ممّا مرّ.
و لا يذهب عليك أنّ الإجماع هنا منحصر في الستّة بلا إشكال، فلا تظهر ثمرة في انحصار الفقاهة فيهم، بخلاف الطبقتين الأوليين؛ فإنّ الإجماع فيهما يختصّ بالستّة على وجه دون وجه، فتظهر الثمرة في انحصار الفقاهة في الستّة و عدمه، و يظهر الحال بما مرّ.
[المراد من لفظة «هؤلاء»]
و تحرير المقال على وجه الكمال أن يقال: «إنّ هؤلاء» في الطبقة الأولى إمّا أن يكون إشارة إلى الفقهاء، أو يكون إشارة إلى الفقهاء الستّة.
و على الأوّل: لا ينحصر الإجماع و لا الفقهاء في الستّة.
و أمّا على الأخير: فينحصر الإجماع في الستّة دون الفقاهة.
و على الأوّل: الغرض من التعبير بالأوّلين هو عدم سبق الفقهاء في الأئمّة السابقين عليهم السّلام، فالغرض الأوّلية في الفقاهة، و يمكن أن يكون التعبير المذكور
[١] . رجال الكشّي ٢: ٨٥٥/ ١١٠٦.
[٢] . الرواشح السماويّة: ٦٣، الراشحة الرابعة عشر.