الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٢٤ - الكلام في ابن زهرة
الشيخ الأجلّ الفقيه عماد الدين أبو جعفر محمّد بن عليّ بن حمزة بن محمّد المشهدي الطوسي المعروف بابن حمزة، و بأبي جعفر الثاني، و بأبي جعفر الطوسي المتأخّر، و هو صاحب الوسيلة و غيره من المؤلّفات.
و قد يطلق أيضا على الشيخ نصير الدين عليّ بن حمزة بن الحسن الطوسي، و يطلق أيضا نادرا على الشيخ نصير الدين عبد اللّه بن حمزة بن الحسن بن عليّ الطوسي المشهدي أستاذ قطب الدين الكيدري، و هما أيضا من سلسلة ابن حمزة الأوّل، و قد سهى شيخنا المعاصر في باب الكنى من أمل الآمل، و غيره في غيره، فجعلوا المشهور بابن حمزة هو الشيخ الجليل الحسن بن حمزة الحلبي[١].
أقول: إنّه يترأى- أي بادي الرأي- أنّ ابن حمزة الثاني والد ابن حمزة الأوّل، لكنّ قوله: «و هما أيضا من سلسلة ابن حمزة الأوّل» يضايق عنه؛ إذ لا يطلق على والد الشخص أنّه من سلسلته، مضافا إلى أنّ عليّا في الأوّل سبط محمّد، و في الثاني سبط الحسن؛ فعليّ بن حمزة في الثاني غير عليّ بن حمزة في الأوّل.
قوله «و في زيارة عاشوراء من بعد رواية علقمة بن محمّد الحضرمي عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام» إلى آخره[٢] من العجيب كلّ العجب أنّه استند[٣] إلى أحد المتعارضين و أغمض عن الآخر؛ لمعارضة الرواية المذكورة بما رواه صفوان من فعل أبي عبد اللّه عليه السّلام من تقديم الزيارة على الصلاة[٤]، و التعارض في المقام معروف.
مع أنّ دلالة ذاك الحديث على تقديم الصلاة إنّما تتمّ لو كان ما رواه علقمة
[١] . رياض العلماء ١: ١٨١ و ٦: ١٧، و انظر أمل الآمل ٢: ٣٦١، باب الكنى.
[٢] . مصباح المتهجّد: ٧٧٣.
[٣] . في« ح»:« أسند».
[٤] . مصباح المتهجّد: ٧٧٧.