الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٢٢ - محاورة بين السيد الداماد و الشيخ البهائي
يقرأ فيها ما تيسّر من القرآن، فإذا تشهّد و سلّم فليقم مستقبل القبلة و ليقل: السلام عليك أيّها النبيّ و رحمة اللّه و بركاته، إلى آخر الزيارة».
و في رواية أخرى «افعل ذلك على سطح دارك».
و يستحبّ زيارة أبي عبد اللّه الحسين بن عليّ عليه السّلام مثل ذلك بعد أن يغتسل و يعلو سطح داره أو في مفازة من الأرض و يومئ إليه بالسلام و يقول: السلام عليك يا مولاي و سيّدي، إلى آخر[١].
و في زيارة يوم عاشوراء من بعد رواية علقمة بن محمّد الحضرمي عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام تقديم الصلاة و تأخير (الزيارة) في المصباح مذكور[٢].
و عروة الإسلام أبو جعفر بن بابويه- رضوان اللّه تعالى عليه- في كتاب من لا يحضره الفقيه ذكر باب ما يقوم مقام زيارة الحسين و زيارة غيره من الأئمّة عليهم السّلام لمن لا يقدر على قصده لبعد المسافة، روى ابن أبي عمير عن هشام قال، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إذا بعدت لأحدكم الشقّة و نأت به الدار فليصعد أعلى منزله، و ليصلّ ركعتين، و ليؤم بالسلام إلى قبورنا، فإنّ ذلك يصل إلينا»[٣].
و شيخنا الشهيد محمّد بن مكّي- قدّس اللّه نفسه القدسيّة- في كتاب الذكرى ذكر صلاة الزيارة عن قرب قبر رسول اللّه أو أمير المؤمنين أو أحد من الأئمّة عليهم الصلاة و السلام و قال: و «هي ركعتان بعد الفراغ من الزيارة تصلّي عند الرأس». و بعد هذا قال: «قال ابن زهرة- رحمه اللّه تعالى-: من زار و هو مقيم في بلده قدّم الصلاة ثمّ زار عقيبها»[٤].[٥]
[١] . مصباح المتهجّد: ٢٨٩.
[٢] . مصباح المتهجّد: ٧٧٣.
[٣] . من لا يحضره الفقيه ٢: ٣٦١/ ١٦١٧، باب ما يقوم مقام زيارة الحسين عليه السّلام.
[٤] . ذكرى الشيعة ٤: ٢٨٧. و انظر الغنية( ضمن الجوامع الفقهيّة): ٥٠٣.
[٥] . انتهى كلام الداماد في رسالته في الآداب و الأدعية و رسالته هذا غير موجودة لدنيا.