الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٢١ - محاورة بين السيد الداماد و الشيخ البهائي
إنّه بعد الفراغ عن الصراط المستقيم بستّة و ثلاثين سنة في قزوين في يوم من الأيّام الأربعة المذكورة على ظهر مسجد «پنجه عليّ» كنت جاريا على تعليم الزيارة للسلطان شاه عبّاس على تقديم الصلاة على الزيارة، و بعض المعاصرين- المقصود به شيخنا البهائي- مع كمال شهرته صار معارضا، و قال على وجه التعجّب: كيف يكون صلاة الزيارة قبل الزيارة، و الصلاة لابدّ أن تكون مؤخّرة، و الفقير قلت[١] في الجواب: وقع اشتباه لكم، لو كانت الزيارة عن قرب، فالصلاة مؤخّرة عن الزيارة، و إن كانت عن بعد، فالزيارة مؤخّرة عن الصلاة، و المجادلة و المناظرة قد طالت، و آخر الأمر أحضرت الكتب، و بالعبارات الصريحة إلزام المعاصر المناظر و إسكاته تحصّل.
و لمّا كانت المسألة غريبة و دقيقة أذكر بعض عبارات الأصحاب من باب «ليطمئنّ قلبي» لكيلا تتطرّق الوسوسة في خاطر المتعلّمين:
قال ابن زهرة الحلبي- و حقّقت اسمه في كتاب ضوابط الرضاع[٢]- في كتاب الغنية هذه العبارة قال: «و أمّا صلاة الزيارة للنبيّ صلّى اللّه عليه و اله أو لأحد من الأئمّة عليهم السّلام فركعتان عند الرأس بعد الفراغ عن الزيارة، فإن أراد الإنسان الزيارة لأحدهم- و هو مقيم في بلده- قدّم الصلاة ثمّ زار عقيبها»[٣].
و شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي- نوّر اللّه تعالى مرقده- في كتاب مصباح المتهجّد في باب فضل يوم الجمعة روى عن الصادق عليه السّلام أنّه قال:
«من أراد أن يزور قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و قبر أمير المؤمنين عليه السّلام و فاطمة و الحسن و الحسين و قبور الحجج عليهم السّلام فليغتسل في يوم الجمعة و يلبس ثوبين نظيفين، و ليخرج إلى فلاة من الأرض، ثمّ يصلّي أربع ركعات
[١] . كذا. و الأولى:« قال».
[٢] . ضوابط الرضاع( كلمات المحقّقين): ٤٠ الرسالة الأولى.
[٣] . الغنية( ضمن الجوامع الفقهيّة): ٥٠٣.