الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٢ - الكلام في حماد بن عيسى و عمره و وفاته
الزمانين، بل لا مجال للإبهام من الإمام عليه السّلام.
و إن أمكن الذبّ عنه: بأنّ الترديد في الستّين و السبعين بواسطة عدم الاطّلاع على حقيقة الحال بالأسباب الظاهرة؛ إذ العلم بالباطن كان غير معمول به من النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و الأئمّة عليهم السّلام، و لذا كانوا يطلبون البيّنة من المدّعي، و من ذلك البناء على العموم في ترك الاستفصال عن حال الواقعة المتشخّصة الداخلة في الوجود مع الشكّ في علم الإمام التارك للاستفصال بحقيقة الحال.
لكن نقول: إن مقتضى ما ذكر في زمان وفاة الصادق عليه السّلام و زمان وفاة ابن أبي عمير أن يكون عمر حمّاد بن عيسى حين وفاة الصادق عليه السّلام نيّفا و ثلاثين، و التعبير عليه بشدّة قبح عدم إقامة الصلاة بحدودها ممّن مضى عليه ستّون أو سبعون سنة ركيك مستهجن.
إلّا أن يقال: إنّه لمّا كان الغالب في الأعمار هو الستّين أو السبعين، فالغرض أنّه لو كان عمر حمّاد مضى على ما جرى عليه، لمضى عمره في ستّين أو سبعين مع عدم المعرفة بحال الصلاة بحدودها، فالتعبير بملاحظة آخر عمر حمّاد، لا عمره حال التعبير.
إلّا أن يقال: إنّ الغالب عدم انتهاء الأعمار إلى السبعين بملاحظة العشرة الميشومة، بل مقتضى عبارة العلّامة في آخر القواعد في قوله: «بلغت من العمر الخمسين، و دخلت في عشر الستّين، و قد حكم سيّد البرايا بأنّها مبدأ اعتراك المنايا»[١] كون العشرة الميشومة هي ما بين الخمسين و الستّين، فالغالب عدم انتهاء الأعمار إلى الستّين، و إن أمكن أن يكون المقصود إكمال عشر الخمسين و الدخول في عشر الستّين، مع أنّ الغالب البلوغ إلى الستّين، و على أيّ حال لا يتمّ التوجيه المذكور و لو في باب السبعين.
[١] . قواعد الأحكام ٢: ٣٤٦.