الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٠١ - الحادي عشر في تعارض قول الكشي و النجاشي
لكن قال المولى التقيّ المجلسي بعد نقل كلام النجاشي: «و الظاهر أنّ المراد بالأغلاط الكثيرة الروايات المتعارضة»[١].
لكنّك خبير بظهور مخالفته للظاهر، و شدّة بعده عن ظاهر كلام النجاشي؛ مضافا إلى ما يظهر ممّا يأتي في ترجيح كلام النجاشي على كلام الشيخ عند التعارض، فضلا عمّا يأتي من الكلمات الصريحة في كون النجاشي أضبط ممّن عداه.
و مع ذلك نقول: إنّ العلّامة في الخلاصة في ترجمة الكشّي ذكر أيضا أنّ له كتاب الرجال و فيه أغلاط كثيرة، و هو قد بنى على متابعة النجاشي كما يأتي.
و مقتضاه كمال وثوقه به.
إلّا أن يقال: إنّ النسبة إلى كثرة الأغلاط منه من باب متابعة النجاشي أيضا، فلم تنتهض تفرقته بين الكشّي بنسبته إلى كثرة الأغلاط و النجاشي بشدّة الوثوق به.
لكن نقول: إنّه لو كان في المقام خصوصية تقتضي رجحان قول الكشّي فعليها المدار، لكنّك خبير بأنّ الظاهر- بل بلا إشكال- قلّة وقوع المعارضة بين كلام الكشّي و النجاشي في مقام الجرح و التعديل، بل مطلقا؛ إذ بناء الكشّي على مجرّد نقل الأخبار في المدح أو الذمّ في ترجمة من ورد في بابه الخبر بالمدح أو الذمّ.
نعم، قد يتصرّف، كما في قوله: «شهاب و عبد الرحمن و عبد الخالق و وهب ولد عبد ربّه من موالي بني أسد و صلحاء الموالي»[٢]. و قوله في ترجمة زرارة:
«محمّد بن بحر هذا غال و فضالة ليس من رجال يعقوب»[٣].
و قد حكى غير واحد عن الكشّي في ترجمة يونس بن عبد الرحمن ما يقتضي التصرّف، لكنّه مبنيّ على كون العبارة «قال أبو عمرو» و في غير واحد
[١] . روضة المتّقين ١٤: ٤٤٥.
[٢] . رجال الكشّي ٢: ٧١٢/ ٧٧٨.
[٣] . رجال الكشّي ١: ٣٦٣/ ٢٣٥.