الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٩٩ - الحادي عشر في تعارض قول الكشي و النجاشي
هذا، و العلّامة في الخلاصة قد جمع بين المتنافيين في باب وفاة بريد بن معاوية؛ حيث إنّه ذكر أنّ بريد بن معاوية مات في حياة أبي عبد اللّه عليه السّلام، ثمّ ذكر أنّه مات في سنة مائة و خمسين[١]. و يظهر الحال بما مرّ.
بقي أنّ ما مرّ من أغلاط النجاشي أقلّ قليل بالنسبة إلى غير ذلك ممّا يكون الظاهر الإصابة فيه، فلا يمانع عن الظنّ بالإصابة في غير ذلك، فلا يمانع عمّا يأتي من تقديم كلامه على كلام الشيخ، بل الظاهر مزيد اشتباهات الشيخ و شدّة عجلته.
و كذا لا يمانع عمّا يأتي من تقديم كلامه على كلام الكشّي عند التعارض بعد ندرة التعارض في الغاية، و بروز كثير من الأغلاط عن الكشّي أيضا كما يأتي.
الحادي عشر [في تعارض قول الكشّي و النجاشي]
أنّه لو تعارض قول الكشّي و النجاشي فقد جنح الفاضل الخواجوئي في أوائل رجاله إلى تقديم قول الكشّي؛ نظرا إلى أنّه أقدم زمانا، و أبصر بأحوال الرجال و حقيقة الحال[٢].
و حكي القول به عن شيخنا البهائي في الأربعين عند الكلام في الحديث البياني المعروف الذي رواه حمّاد بن عيسى[٣]، و كذا عن الطريحي في المجمع في «حمد»[٤] بملاحظة أنّهما حكما في عمر حمّاد بن عيسى بكونه نيّفا و سبعين؛
[١] . خلاصة الأقوال: ٢٦/ ١.
[٢] . الفوائد الرجاليّة: ٤٩.
[٣] . الأربعين للشيخ البهائي: ١٧٣.
[٤] . مجمع البحرين ٣: ٤١( حمد).