الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٧٨ - العاشر في أغلاط النجاشي
و ربّما يقال: إنّ الغرض من النقل الثاني عدم سماع غير حديثين من المنتخبات، فلا ينافي عدم سماع الحديث مطلقا إلّا أربعة كما في النقل الأوّل.
و ليس بشيء؛ إذ الغرض من النقل الثاني عدم سماع الحديث مطلقا غير حديثين، و لا خفاء في البين، فلم تندفع المنافاة.
و أيضا قال: «الحسين بن سعيد بن حمّاد بن مهران مولى عليّ بن الحسين عليهما السّلام أبو محمّد الأهوازي شارك أخاه الحسين في الكتب الثلاثين المصنّفة» ثمّ قال: «و كتب بني سعيد كتب حسنة»[١] و الحسين في العبارة الأولى أوّلا سهو عن الحسن، و يرشد إلى كونه سهوا أنّه ذكر في كنية الحسين أبا محمّد، و هي كنية الحسن على ما في الخلاصة[٢].
و في بعض النسخ «الحسن» مكان «الحسين» ثانيا، و الظاهر أنّه من اصلاح المصلح، أو سهو الناسخ؛ لانطباق النسخة المعتبرة على الحسين، و كذا انطباق العبارة المذكورة المنقولة في المنهج على الحسين أيضا[٣]. لكنّ المنقول في النقد- على ما في نسخة عندي- الحسن[٤].
و لا يخفى أنّ همزة «ابني» في العبارة الثانية سقطت سهوا، و قد وافقه شيخنا البهائي في بعض كلماته في فاتحة المشرق[٥] من دون تأمّل.
و إن قلت: إنّ سعيدا لعلّه كان له ابن آخر صاحب الكتاب غير الحسنين، فلا بأس بسقوط الهمزة لكون قوله: «بني» من باب الجمع.
قلت: إنّ صريح العبارة الأولى أنّ الكتب المعمولة- و هي ثلاثون- بين
[١] . رجال النجاشي: ٥٨/ ١٣٦- ١٣٧، و لكن فيه:« ابني» بدل« بني».
[٢] . خلاصة الأقوال: ٣٩/ ٣.
[٣] . منهج المقال: ١١٣.
[٤] . نقد الرجال ٢: ٢٦/ ٦٠.
[٥] . مشرق الشمسين: ٢٦٩، و فيه:« بني» و أشار إلى نسخة أخرى فيها:« ابني».