الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢١٦ - و أما الثاني في بيان حال النجاشي
ممّن تقدّم عليه أو عاصره؛ لبعد اتّفاق الاعتناء من شخص خاصّ مع عدم مشاركة غيره من الأمثال و الأقران في ذلك، و على هذا المنوال يجري الحال في الموارد العرفيّة.
و مع ذلك عن السيّد ابن طاووس إكثار الاستناد إلى كلام النجاشي فيما رواه من أخبار المدح أو الذمّ عن الكشّي[١].
و الظاهر أنّ المقصود منه: إكثار النقل عن النجاشي ما نقله عن[٢] الكشّي من أخبار المدح أو الذمّ. و مقتضاه: الاعتماد على النجاشي، بل اشتداد الاعتماد عليه.
لكن كتاب النجاشي خال عن ذكر الرواية المادحة أو القادحة غالبا؛ مضافا إلى أنّه لا دلالة في إكثار الاستناد على الاعتماد، فضلا عن اشتداد الاعتماد، بناء على عدم دلالة رواية العدل على العدالة كما هو الأظهر. و التفصيل موكول إلى ما حرّرناه في محلّه في الأصول.
و مع ذلك قد أكثر المحقّق- رحمة اللّه عليه- في المعتبر و النكت الاستناد إلى كلام النجاشي على ما نقله السيّد السند النجفي[٣]. و مقتضاه: الاعتماد على النجاشي.
و مع ذلك يأتي في بعض التنبيهات المرسوم في تعارض كلام النجاشي و الشيخ من الكلمات ما يكفي في إفادة الوثوق و الاعتماد على النجاشي كلّ الكفاية.
[١] . حكاه السيّد بحر العلوم في رجاله ٢: ٤٣.
[٢] . في النسختين كلتيهما:« أن»، بدل« عن».
[٣] . رجال السيد بحر العلوم ٢: ٤٤؛ و انظر المعتبر ١: ٩٢، ٢٣٠، ٢٩٢، ٣٥٦، ٤٠٦؛ و ج ٢: ٦٨١.