الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٦ - نظرية الوالد الماجد في اختلافهما
الأشخاص المنقول في حقّهم الإجماع- حتّى أهل الطبقة الأولى- ب «الصحّي» كما يأتي[١].
و ربّما حكي القول بذلك- أعني اتّحاد المراد- عن العلّامة النجفي، لكن من دون بيان للمراد المتّحد من كون المراد صدق الإسناد أو صدق الحديث.
[نظريّة الوالد الماجد في اختلافهما]
و جرى الوالد الماجد رحمه اللّه على اختلاف المراد بالتصديق و التصحيح بأنّ المراد بالتصحيح هو الحكم بصدق الحديث و صدوره عن المعصوم، أي الصحّة باصطلاح القدماء، و المراد بالتصديق هو الحكم بصدق الرواية و صدق الإسناد و النسبة، أي الحكم بصدور الإخبار عمّن أخبر عنه ممّن نقل في حقّه الإجماع؛ فلو أرسل عن المعصوم بحذف الواسطة، كأن قال: «قال الصادق عليه السّلام كذا» يلزم الحكم بصحّة الحديث؛ لحكاية[٢] الإجماع على التصديق، و هو يستلزم الحكم بصحّة الحديث هنا.
و أمّا لو أرسل بإبهام الواسطة، كأن قال: «روى رجل عن الصادق عليه السّلام» فمفاد دعوى الإجماع الحكم بصدور الإخبار عن الواسطة المبهمة، لا الحكم بصحّة الحديث و صدوره عن المعصوم، فلا يكون الحديث صحيحا؛ فإنّ تصديق المنقول في حقّه الإجماع هنا لا يستلزم التصحيح مطلقا، بل في الجملة، بخلاف التصحيح؛ فإنّه يستلزم التصديق مطلقا.
و ربّما جرى السيّد السند العلي في الرياض[٣] على هذا المجرى على ما ببالى، و جرى عليه المحقّق القمّي في بعض الجواب عن السؤال.
[١] . الرواشح السماويّة: ٤٧، الفائدة الثالثة.
[٢] . في« د»:« كحكاية».
[٣] . نقله عنه تلميذه الحائري في منتهى المقال ١: ٥٦، و انظر سماء المقال ٢: ٣٣٠ لمزيد الفائدة.