الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤١٢ - في حال الحسين بن عبيد الله
فلا يتّجه حمل الحديث على كون علوّ حال الراوي على حسب علوّ مفاد الرواية.
و هو مدفوع: بأنّ علوّ قدر الراوي و إن يتأتّى بصدقه و أمانته و غيرهما ممّا ذكره، لكنّه يتأتّى بتحمّل الأخبار العالية من حيث المفاد، و الإذعان بها غالبا أيضا؛ لندرة حمل الراوي ما لا يصل إليه عقله، بل ندرة حمل الفقه إلى من هو أفقه بلا واسطة، كما هو ظاهر الرواية المعروفة، بناء على كون «ربّ» للتقليل كما هو المشهور[١] و إن كان الحمل إلى الأفقه مع الواسطة غير عزيز.
و مع ذلك مقتضى كلامه: أنّ ما وقع من ابن الغضائري من الجرح كغيره من الجارحين، باعتبار عدم معرفة الأئمّة و قصورهم عن إدراك مفاد الأخبار التي رواها المجروحون، أو التقليد للعامّة، و عهدته عليه.
قال الفاضل الخواجوئي: «رحم اللّه امرء عرف قدره و لم يتعدّ طوره»[٢].
[في حال الحسين بن عبيد اللّه]
و أمّا الثاني- أعني حال الحسين بن عبيد اللّه- فنقول: إنّه قد ذكر النجاشي في ترجمة الحسين بن عبيد اللّه: إنّه شيخه[٣]، و له كتب، و أجازه جميعها و جميع رواياته عن شيوخه[٤].
و يصرّح بشيخوخته له كلامه أيضا في ترجمة أحمد بن الحسين بن عمر بن
[١] . لسان العرب ١: ٤٠٨( ربب).
[٢] . الفوائد الرجاليّة للخواجوئي: ٢٧٧، و انظر غرر الحكم ٤: ٣٢.
[٣] . قوله:« أنّه شيخه» كما أنّ ولده شيخه أيضا، كما يدلّ عليه كلامه في ترجمة أحمد بن محمّد بن شيران كما تقدّم في المتن، فكلّ من الوالد و الولد شيخ له، و الولد شريك معه كما يدلّ عليه كلامه في ترجمة أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد الصيقل، كما تقدّم في المتن.( منه عفي عنه).
[٤] . رجال النجاشي: ٦٩/ ١٦٦.