الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٥ - الكلام مع الفاضل الخواجوئي
فأحدهما زاد الأوّل، و الآخر زاد الأخير.
فلا خلاف في الطبقة الثانية عددا و شخصا، و وقع الخلاف في الطبقة الأولى شخصا لا عددا، و وقع الخلاف في الطبقة الثالثة عددا و شخصا؛ فمجموع الأشخاص اثنان و عشرون، ستّة عشر منهم لا خلاف في وقوع الإجماع في حقّهم، و ستّة منهم محلّ الخلاف: اثنان من الطبقة الأولى، و أربعة من الطبقة الثالثة.
[الكلام مع الفاضل الخواجوئي]
و من العجيب ما وقع من الفاضل الخواجوئي في رجاله[١]، و في رسالته المعمولة في الكرّ[٢]؛ حيث إنّه لم يطّلع على كلام الكشّي في بيان الطبقة الثالثة، فأورد على صاحب الذخيرة فيما ذكره- من أنّ الرواية المرويّة عن أبي جعفر عليه السّلام في وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله[٣] في طريقها عثمان بن عيسى إلّا أنّه قيل: إنّه ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه- بأنّ المقصود بالقائل هو الكشّي، و ليس في كتابه عين و لا أثر من ذلك، بل ذكره الفاضل الاسترآبادي في رجاله الأوسط في ترجمة عثمان بن عيسى، و هو منه غلط في الفهم، و تبعه غيره من غير تأمّل دقيق و فكر عميق فيما ذكره الكشّي، فإنّ المذكور في كلامه هكذا:
ذكر نصر بن الصبّاح أنّ عثمان بن عيسى كان واقفيا، و كان وكيل موسى أبي الحسن عليه السّلام، و في يده مال فسخط عليه الرضا عليه السّلام، قال: ثمّ تاب عثمان و بعث إليه بالمال و كان شيخا عمّر ستّين سنة، و كان يروي عن أبي حمزة الثمالي، و لا يتّهمون عثمان بن عيسى[٤].
[١] . الفوائد الرجاليّة: ٢٥٦.
[٢] . رسالة في الكرّ للخواجوئي غير موجودة.
[٣] . تهذيب الأحكام ١: ١٤٣، ح ٩٥؛ و لا ربط لها بوضوء النبي صلّى اللّه عليه و اله.
[٤] . رجال الكشّي ٢: ٨٦٠/ ١١١٧.