الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٣ - وفاة عبد الله بن مسكان
الكلام فيما لو فقد الساتر للصلاة[١].
أو يقال: إنّ الامتناع عن الدخول على الصادق عليه السّلام إنّما كان بواسطة زيادة سطوته عليه السّلام بالأسباب الظاهرة الموجبة لمزيد العظم في قلب كلّ برّ و فاجر، كما يشاهد في نفوس الإنسان، و منه التغليب في كلمات الفقهاء بالصادقين عليهما السّلام مع أبوّة مولانا الباقر عليه السّلام.
[وفاة عبد اللّه بن مسكان]
ثمّ إنّه قد حكى النجاشي أنّ عبد اللّه بن مسكان مات في أيّام أبي الحسن عليه السّلام قبل الحادثة[٢]، و المقصود بالحادثة إنّما هو وفاة مولانا الكاظم عليه السّلام، فالكلام المذكور صريح في أنّ عبد اللّه بن مسكان مات في أيّام حياة الكاظم عليه السّلام.
لكن ينافيه ما رواه في الكافي في باب مولد أبي الحسن موسى عليه السّلام بالإسناد عن عبد اللّه بن مسكان، عن أبي بصير، قال: قبض موسى بن جعفر عليهما السّلام- و هو ابن أربع و خمسين سنة- في عام ثلاث و ثمانين[٣] و مائة، و عاش موسى بن جعفر عليهما السّلام خمسا و ثلاثين سنة[٤]؛ حيث إنّ مقتضاه تأخّر موت عبد اللّه بن مسكان عن انتقال روح الكاظم عليه السّلام إلى دار السلام بكثير؛ قضيّة نقله تاريخ موته عليه السّلام بتوسّط أبي بصير.
اللهمّ إلّا أن يقال: إنّ المقصود بأبي الحسن في الرواية المذكورة هو الرضا عليه السّلام، و يكون المقصود من الحادثة خروجه عليه السّلام من المدينة إلى خراسان.
و أيضا قال في القاموس: «مسكان- بالضمّ- شيخ للشيعة و اسمه عبد اللّه»[٥]
[١] . ذكرى الشيعة ٣: ٢٢.
[٢] . رجال النجاشي: ٢١٤/ ٥٥٩.
[٣] . في« ح» و« د»:« و ثلاثين».
[٤] . الكافي ١: ٤٨٦ ح ١، باب مولد أبي الحسن موسى عليه السّلام.
[٥] . القاموس المحيط ٣: ٣١٩.