الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥١ - ذكر موارد أخرى من رواية عبد الله بن مسكان عن الصادق عليه السلام مباشرة
اتّفق من رواية عبد اللّه بن مسكان عن الصادق عليه السّلام على الإرسال[١]، كما ترى.
و إن قلت: إنّ ابن مسكان مشترك بين أربعة رجال: عبد اللّه، و عمران، و محمّد، و الحسين؛ فلعلّ المقصود بابن مسكان فيما كان بلفظ ابن مسكان واحدا ممّن عدا عبد اللّه من الثلاثة الباقية.
قلت: إنّ عبد اللّه أشهر و أكثر وقوعا ممّن عداه في الأسانيد بلا شبهة، فيحمل عليه ابن مسكان، و إن منع المحقّق القمّي عن الترجيح بالشهرة في باب المشترك؛ لكن زيّفناه في محلّه.
فقد بان ضعف ما عن المقدّس من التوقّف في روايات ابن مسكان قضيّة الاشتراك[٢]، مع أنّه لو كان الراوي عن ابن مسكان هو صفوان، فهو قرينة على [كون] المقصود بابن مسكان هو عبد اللّه؛ لكثرة رواية صفوان عن عبد اللّه بن مسكان، كما ذكره الفاضل الخواجوئي[٣].
و إن قلت: إنّ المقصود من عدم الدخول في كلام العياشي[٤] هو عدم كثرة الدخول، لا تركه بالكلّيّة، فلا ينافي رواية ابن مسكان عن الصادق عليه السّلام.
قلت: إنّه خلاف الظاهر في الغاية، مع أنّ عدم كثرة الدخول و إن لا ينافي الرواية، لكنّه ينافي كثرة الرواية، و المفروض كثرة الرواية، كما يظهر ممّا مرّ.
و إن قلت: إنّ عدم الدخول لا ينافي الرواية؛ لإمكان كون الرواية بالسماع في الطريق، أو في دار غير دار الصادق عليه السّلام أو غيرهما.
قلت: إنّ كثرة الرواية على حسب الفرض تمانع عن كون الروايات كلّها بالسماع في مثل الطريق من غير دار الصادق عليه السّلام، و مع ما ذكر قال الكشّي:
[١] . تعليقة الوحيد البهبهاني: ٢١٢، و نقله عنه الحائري في منتهى المقال ٤: ٢٣٨.
[٢] . قد صرّح المقدّس الأردبيلي باشتراك ابن مسكان في مواضع من مجمع الفائدة و البرهان منها في ١: ٢٢٩ و ٣: ٢٤٧ و ٦: ٢٩٧.
[٣] . الفوائد الرجاليّة: ٤٣ و ٤٤.
[٤] . و المراد هو محمد بن مسعود. راجع ص ٤٣.