الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٩٧ - في حال أحمد بن الحسين
و أيضا في ترجمة جعفر بن معروف، حكى عن ابن الغضائري أنّ في مذهبه ارتفاعا، و حديثه نعرفه تارة و ننكره أخرى، فقال: «و الوجه عندي التوقّف في روايته؛ لقول هذا الشيخ ابن الغضائري [عنه]»[١].
و أيضا في ترجمة الحسن بن حذيفة[٢] حكى عن ابن الغضائري أنّه ضعيف جدّا لا ينتفع به، فقال: «و الأقوى عندي ردّ قوله لطعن هذا الشيخ فيه، مع أنّي لم أقف له على مدح من غيره»[٣].
و أيضا في ترجمة محمّد بن مصادف قال: «اختلف قول ابن الغضائري فيه، ففي أحد الكتابين أنّه ضعيف، و في الآخر أنّه ثقة، و الأولى عندي التوقّف فيه»[٤].
و الظاهر- بل بلا إشكال- أنّ منشأ التوقّف تعارض كلامي ابن الغضائري، فمقتضاه الاعتماد على ابن الغضائري.
و أيضا قد حكى في ترجمة ظفر بن حمدون عن النجاشي: أنّه من أصحابنا[٥].
فحكى عن ابن الغضائري: أنّه كان في مذهبه ضعف فقال: «الأقوى عندي التوقّف في روايته؛ لطعن هذا الشيخ فيه»[٦]. و دلالته على الاعتماد على ابن الغضائري ظاهرة.
لكن بناء على اعتبار العدالة في اعتبار الخبر- كما هو مذهبه في الأصول[٧]- يتأتّى التوقّف، و لو لم يكن طعن ابن الغضائري؛ إذ غاية ما ذكره النجاشي كونه إماميا، فلا جهة تقتضي قبول الرواية؛ لعدم التوثيق و لا المدح.
[١] . انظر الخلاصة للعلّامة: ٢١٠/ ٤، و ما بين المعقوفين من المصدر.
[٢] . قوله:« حذيفة»: بالحاء المهملة المضمومة و الذال المعجمة.( منه عفي عنه).
[٣] . خلاصة الأقوال: ٢١٥/ ١٥.
[٤] . المصدر: ٢٥٦/ ٥٦.
[٥] . رجال النجاشي: ٢٠٩/ ٥٥٤.
[٦] . خلاصة الأقوال: ٩١/ ٣.
[٧] . انظر مبادئ الوصول إلى علم الأصول: ٢٠٧.