الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٨٠ - فائدة ٦ في كنى الأئمة عليهم السلام و ألقابهم
و فيه: أنّ يزيد بن حمّاد لم يثبت كونه من أصحاب الرضا عليه السّلام؛ لأنّ الشيخ قد وثّق يزيد بن حمّاد و أباه في ترجمة يعقوب بن يزيد، و الترجمة في أصحاب الرضا عليه السّلام[١].
و لا خفاء في أنّ المستفاد منه إنّما هو كون يعقوب من أصحاب الرضا عليه السّلام، و إنّما كون يزيد أو أبيه من أصحابه عليه السّلام فهو غير ثابت، كما أنّه قال في الخلاصة في ترجمة يعقوب بن يزيد: «و كان يعقوب من أصحاب الرضا عليه السّلام، و روى يعقوب عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام و انتقل إلى بغداد و كان ثقة صدوقا و كذلك أبوه»[٢].
و الظاهر أنّ الغرض من قوله: «و كذلك» التشبيه في الوثاقة و الصّدوقية، لا مجموع ما تقدّم حتّى يتأتّى الدلالة على كونه من أصحاب الرضا عليه السّلام، فلم يثبت دلالة رواية يزيد بن حمّاد على كون المقصود بأبي الحسن هو الرضا عليه السّلام.
و يطلق «أبو عبد اللّه» على سيّد الشهداء روحي و روح العالمين له الفداء، كما فيما رواه في كامل الزيارة، عن سليمان بن عيسى، عن أبيه قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: كيف أزورك»[٣] إلى آخره.
و روى في التهذيب في كتاب الزكاة في باب ما يجب أن يخرج من الصدقة، و أقلّ ما يعطى[٤].
و في الاستبصار في باب أقلّ ما يعطى الفقير من الصدقة عن محمّد بن أبي الصهبان قال: «كتبت إلى الصادق عليه السّلام»[٥]. قيل: المراد بالصادق هنا هو محمّد
[١] . رجال الشيخ: ٣٩٥/ ١٢.
[٢] . خلاصة الأقوال: ١٨٦/ ١.
[٣] . لم نعثر عليه في كامل الزيارات و كذا في بحار الأنوار.
[٤] . تهذيب الأحكام ٤: ١٦٣، ح ١٦٩، باب ما يجب أن يخرج من الصدقة و أقلّ ما يعطى.
[٥] . الاستبصار ٢: ٣٨، ح ١١٨، باب ما يعطى الفقير من الصدقة.