الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٢ - معنى«الأصحاب» لغة و اصطلاحا
الحجّاج و حمّاد بن عثمان أنّه: «ما كان أحد من الشيعة أفضل من محمّد بن مسلم»[١].
قوله: «على تصديق هؤلاء الأوّلين» ظاهر العبارة انعقاد إجماع العصابة على تصديق جميع الفقهاء من أصحاب الباقرين عليهما السّلام، و إنّما ذكر ستّة منهم أفقههم.
و الظاهر أنّ التعبير ب «الأوّلين» من جهة عدم اتّفاق الفقهاء في أصحاب الأئمّة المتقدّمين على الباقرين عليهم السّلام.
و مقتضى ما ذكر- من ظهور العبارة في[٢] عموم الإجماع لجميع الفقهاء من أصحاب الباقرين عليهما السّلام- أن يعامل معاملة الإجماع مع كلّ من ذكر في ترجمته «أنّه فقيه» و هو من أصحاب الباقرين عليهما السّلام.
و ربّما جرى السيّد الداماد- كما يأتي[٣]- على ذلك، و على نظيره جرى في الطبقتين الأخيرتين.
لكنّه لا يتمّ في الطبقة الأخيرة، كما يظهر ممّا يأتي.
و يمكن أن يكون مقصوده ب «هؤلاء الأوّلين» هو الستّة المذكورة، و التعبير ب «الأوّلين» بملاحظة الطبقتين الأخيرتين.
إلّا أنّه خلاف ظاهر العبارة؛ مع أنّه ينافي قوله: «فقالوا: أفقه الأوّلين ستّة».
لكنّ قوله: «في تسمية الفقهاء» إلى آخره، يرشد إلى ذلك؛ إذ المقصود بالتسمية التعداد و ليس المعدود ما عدا الستّة.
[معنى «الأصحاب» لغة و اصطلاحا]
قوله: «من أصحاب أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام» قد ذكر جماعة- منهم التفتازاني في شرح التلخيص-: أنّ الأصحاب جمع صاحب، كطاهر و أطهار،
[١] . رجال الكشّي ١: ٣٩١/ ٢٨٠. و فيه:« أفقه» بدلا عن« أفضل».
[٢] . في« د» زيادة:« ترجمة».
[٣] . الرواشح السماويّة: ٦٣- ٦٥، الراشحة الرابعة عشر.