الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٢٠ - ما ربما يستدل به على صحة أدعية الصحيفة
[ما ربّما يستدلّ به على صحّة أدعية الصحيفة]
ثمّ إنّه قال العلّامة المجلسي في البحار:
فائدة في إيراد حديث يدلّ على صحّة أدعية الصحيفة الكاملة السجّاديّة على الظاهر فتأمّل:
نقل من خطّ الشهيد قدّس سرّه بإسناد المعافا إلى نصر بن كثير، قال: دخلت على جعفر بن محمّد عليهما السّلام أنا و سفيان الثوري منذ ستّين سنة، فقلت له: إنّي أريد البيت الحرام، فعلّمني شيئا أدعوبه، فعلّمني ثمّ علّم سفيان شيئا.
قال المعافا: حكي لي عن أبي جعفر الطبري أنّه ذكر له هذا الدعاء عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام، فاستدعى محبرة و صحيفة فكتبه، و كان قبل موته بساعة، فقيل له: أفي هذه الحال؟! فقال: ينبغي للإنسان أن لا يدع اقتباس العلم حتى يموت[١].
و الظاهر أنّ تقريب الاستدلال بذلك على اعتبار أدعية الصحيفة الكاملة الشريفة بأن يقال: إنّ مسارعة الطبري إلى ضبط أدعية الصحيفة المشار إليها بعد إسنادها إلى مولانا الصادق عليه السّلام روحي و روح العالمين له الفداء.
أقول: إنّ الغرض من قوله: «حكي لي عن أبي جعفر الطبري» أنّه حكى لي حاك عن أبي جعفر الطبري، فالأمر من باب الإرسال بحذف الواسطة، فلا اعتبار بالحديث المذكور.
مع أنّه لم يثبت اعتبار المرسل و لا المرسل عنه.
على أنّه لم يثبت كون المقصود بالدعاء الصحيفة الكاملة، بل الظاهر أنّ المقصود بالدعاء غير الصحيفة الكاملة؛ لأنّه لا يمكن أن يكتب في ساعة.
و الظاهر أنّ الطبري جرى على أن يكتب الدعاء بالتمام في ساعة قبل موته.
[١] . بحار الأنوار ١٠٤: ٢١٠- ٢١١.